الشيخ الطوسي

139

الخلاف

بدليل ، ولا دليل على ذلك . مسألة 173 : اختلف روايات أصحابنا فيمن ولد له مولود ليلة العيد ، فروي أنه يلزمه فطرته ( 1 ) . وروي أنه لا يلزمه فطرته إذا أهل شوال ( 2 ) وقال الشافعي في القديم : تجب الفطرة بطلوع الفجر الثاني من يوم الفطر ، فإن تزوج امرأة أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم كافر قبل طلوع الفجر بلحظة ، ثم طلع فعليه فطرته ، فإن ماتوا قبل طلوعه فلا شئ عليه . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 3 ) . وقال في الجديد : تجب بغروب الشمس في آخر يوم من رمضان ، فلو تزوج امرأة أو ملك عبدا أو ولد له ولد أو أسلم كافر قبل الغروب بلحظة ، ثم غربت ، وجبت الفطرة ، وإن ماتوا قبل الغروب بلحظة فلا فطرة عليه ( 4 ) . فأما إذا وجدت الزوجية أو ملك العبد أو ولد له بعد الغروب وزالوا قبل طلوع الفجر ، فلا فطرة بلا خلاف . وقال مالك في العبد بقوله الجديد ، وفي الولد بقوله القديم ( 5 ) . دليلنا : على أنه لا يلزمه : ما رواه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا قد خرج الشهر .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 116 حديث 499 ، والتهذيب 4 : 72 ذيل الحديث 197 ، وإليه مال الشيخ الصدوق في المقنع : 67 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 116 حديث 500 ، والتهذيب 4 : 72 حديث 197 . ( 3 ) الوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 125 - 126 ، وكفاية الأخيار 1 : 119 ، واللباب 1 : 161 ، والهداية 1 : 117 ، وتبيين الحقائق 1 : 310 ، وبداية المجتهد 1 : 273 . ( 4 ) الأم 2 : 63 و 65 ، والوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 125 - 127 ، ومختصر المزني : 54 ، وكفاية الأخيار 1 : 119 ، وبداية المجتهد 1 : 273 ، والمنهاج القويم : 350 . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 354 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 255 - 256 ، وبلغة السالك 1 : 238 ، وبداية المجتهد 1 : 273 .