الشيخ الطوسي
140
الخلاف
وسألته عمن أسلم ليلة الفطرة عليه فطرة ؟ قال : لا ( 1 ) . والرواية الأخرى رواها العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ قال : قبل الصلاة يوم الفطر ( 2 ) . والوجه في الجمع بينهما أن يحمل الخبر الأول على سقوط الفرض بخروج الشهر ، والثانية بحملها على الاستحباب ، ويقوي ذلك أن الأصل براءة الذمة ، فلا يعلق عليها شئ إلا بدليل . وروي عن ابن عباس قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وآله صدقة الفطرة في رمضان طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ( 3 ) . مسألة 174 : إذا كان العبد بين شريكين فعليهما فطرته بالحصة ، وكذلك إن كان بينهما ألف عبد ، أو كان ألف عبد لألف نفس مشاعا ، الباب واحد . وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : إذا كان العبد بين شريكين سقطت الفطرة ، ولو كان بينهما ألف عبد مشاعا فلا فطرة ( 5 ) . دليلنا : عموم الأخبار في وجوب إخراج الفطرة عن العبد ( 6 ) ، ولم يفرقوا
--> ( 1 ) الكافي 4 : 172 حديث 12 ، والفقيه 2 : 116 حديث 500 ، والتهذيب 4 : 72 حديث 197 . ( 2 ) التهذيب 4 : 75 حديث 212 ، والاستبصار 2 : 44 حديث 141 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 11 حديث 1609 ، وسنن ابن ماجة 1 : 585 حديث 1827 ، وسنن الدارقطني 2 : 138 حديث 1 ، والسنن الكبرى 4 : 163 ، وجامع الأصول 4 : 354 حديث 2733 . ( 4 ) مختصر المزني : 54 ، والوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 120 و 141 ، وفتح العزيز 6 : 143 . ( 5 ) اللباب 1 : 160 ، والنتف 1 : 192 ، والهداية 1 : 116 ، والمجموع 6 : 120 و 141 ، وفتح العزيز 6 : 143 . ( 6 ) منها ما روي في الكافي 4 : 170 ، والفقيه 2 : 114 ، والتهذيب 4 : 71 ، والاستبصار 2 : 46 فلاحظ .