الشيخ الطوسي

116

الخلاف

إلى صاحبه ، وكانت زكاته عليه . وكذلك إن اتفقا على القطع ، فإن اتفقا على التبقية جاز ، وكانت الزكاة على المشتري ( 1 ) . وقال أبو إسحاق : إن اتفقا على التبقية فسخنا البيع ، فإذا رضي البائع بالتبقية واختار المشتري القطع ، فيه قولان ، أحدهما : يجبر المشتري على التبقية والآخر : يفسخ البيع ( 2 ) . دليلنا : على ما قلناه : إن الأصل براءة الذمة ، وفسخ العقد يحتاج إلى دلالة ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 137 : يكره للإنسان أن يشتري ما أخرجه في الصدقة ، وليس محظور ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 3 ) . وقال مالك : البيع مفسوخ ( 4 ) . دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع وحرم الربا " ( 5 ) وهذا بيع ، فمن ادعى فسخه ، فعليه الدلالة . مسألة 138 : المعادن كلها يجب فيها الخمس من الذهب ، والفضة ، والحديد ، والصفر ، والنحاس ، والرصاص ، ونحوها مما لا ينطبع ومما لا ينطبع ، كالياقوت ، والزبرجد ، والفيروزج ونحوها ، وكذلك القير ، والموميا ، والملح ، والزجاج وغيره . وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شئ إلا الذهب والفضة فإن فيهما

--> ( 1 ) الجموع 5 : 466 . ( 2 ) ذكر النووي في المجموع 5 : 466 حكاية هذا القول من دون نسبته لأحد من الفقهاء . ( 3 ) الأم 2 : 59 ، والمنتقى شرح الموطأ 2 : 181 ، وعمدة القاري 9 : 48 - 85 . ( 4 ) حكى الباجي في المنتقى 2 : 181 ، والعيني في عمدة القاري 9 : 85 قول مالك في هذه المسألة بعدم الفسخ ، ونسبا قول الفسخ لأهل الظاهر . ( 5 ) البقرة : 275 .