الشيخ الطوسي

117

الخلاف

الزكاة ، وما عداهما ليس فيه شئ ، انطبع أو لم ينطبع ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : كلما ينطبع مثل الحديد ، والرصاص ، والذهب ، والفضة ففيه الخمس . وما لا ينطبع فليس فيه شئ مثل الياقوت ، والزمرد ، والفيروزج فلا زكاة فيه لأنه حجارة ( 2 ) . وقال أبو حنيفة ومحمد : في الزيبق الخمس ( 3 ) . وقال أبو يوسف : لا شئ فيه ، ورواه عن أبي حنيفة ( 4 ) . وقال أبو يوسف : قلت لأبي حنيفة : هو كالرصاص ، فقال : فيه الخمس ( 5 ) . وقال أبو يوسف وسألته عن الزيبق بعد ذلك فقال : إنه يخالف الرصاص ، فلم أر فيه شيئا ( 6 ) . فروايته عن أبي حنيفة ومذهبه الذي مات عليه أنه يخمس . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه " ( 7 ) وهذه الأشياء كلها مما غنمه الإنسان . وأيضا الأخبار التي وردت عنهم عليهم السلام في أن الأرض خمسها لنا ، وإن لنا خمس الأشياء حتى أرباح التجارات ( 8 ) تتناول ذلك . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " في الركاز الخمس " ( 9 ) .

--> ( 1 ) الأم 2 : 42 ، ومختصر المزني : 53 ، وكفاية الأخيار 1 : 117 ، ومغني المحتاج 1 : 394 ، وشرح فتح القدير 1 : 537 ، والمبسوط 2 : 211 . ( 2 ) المبسوط 2 : 211 و 213 ، وشرح فتح القدير 1 : 537 و 541 . ( 3 ) المبسوط 2 : 213 ، وشرح فتح القدير 1 : 541 . ( 4 ) المبسوط 2 : 213 . ( 5 ) المبسوط 2 : 213 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) الأنفال : 41 . ( 8 ) أنظر ما رواه الشيخ الطوسي قدس سره في التهذيب 4 : 123 ، والاستبصار 2 : 54 في هذا المعنى . ( 9 ) صحيح البخاري 2 : 160 ، وصحيح مسلم 3 : 1334 حديث 45 و 46 وموطأ مالك 1 : 249 حديث 9 ، وسنن الترمذي 3 : 34 حديث 642 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 314 ، وسنن النسائي 5 : 44 ، وسنن أبي داود 3 : 181 حديث 3085 ، وسنن البيهقي 4 : 155 .