الشيخ الطوسي

115

الخلاف

فزكاته على المشتري ، زكاة الفطرة في الحال ، وزكاة المال يستأنف الحول به . وللشافعي في انتقال الملك ثلاثة أقوال : أحدها : إنه ينتقل بنفس العقد ، فعلى هذا زكاة الفطرة على المشتري . والآخر : إنه بشرطين ، العقد وانقضاء الخيار ، فالفطرة على البائع . والثالث : إنه مراعى ، فإن تم البيع فالفطرة على المشتري ، وإن فسخ فالفطرة على البائع ، لأن به تبين انتقال الملك بالعقد . وزكاة الأموال مثل ذلك مبنية على الأقوال الثلاثة : إذا قال : ينتقل بنفس العقد ، فلا زكاة عليه . وإن قال : بشرط ، فالزكاة على البائع . وإن قال : مراعى ، فإن صح البيع استأنف المشتري الحول ، وإن انفسخ فالزكاة على البائع ( 1 ) . دليلنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . فإذا ثبت هذا ، فإن كان الشرط للبائع ، أولهما ، فالملك ثابت للبائع ، فعليه زكاته . وإن كان الشرط للمشتري ، استأنف الحول ، لأن ملك البائع قد زال . مسألة 136 : من باع ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع ، كان البيع صحيحا ، فإن قطع فذاك ، وإن توانى عنه حتى بدا صلاح الثمرة ، فلا يخلو إما أن يطالب المشتري بالقطع ، أو البائع بالقطع ، أو يتفقا على القطع ، فإن لهما ذلك ، ولا زكاة على واحد منهما . وإن اتفقا على التبقية ، أو اختار البائع تركه ، كان له تركه ، وكانت الزكاة على المشتري . وقال الشافعي : إن طالب البائع بالقطع فسخنا البيع بينهما ، وعاد الملك

--> ( 1 ) المجموع 5 : 351 . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 .