الشيخ الطوسي
578
الخلاف
دليلنا : قوله تعالى " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 1 ) ولم يخص ، وهذا ضارب فيجب أن يجوز له التقصير . وأيضا فقد ثبت أن الوقت ممتد ، وإذا لم يفت الوقت جاز له التقصير . وروى إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام يدخل على وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي ؟ قال : " صل وأتم الصلاة " قلت : يدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج ؟ قال : " صل وقصر فإن تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 2 ) . وأما الاستحباب الذي قلناه فلما رواه بشير النبال ( 3 ) قال خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام حتى أتينا الشجرة فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : " يا نبال قلت : لبيك قال : إنه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري وغيرك وذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج " ( 4 ) . فلما اختلفت الأخبار حملنا الأول على الإجزاء ، وهذا على الاستحباب . مسألة 333 : إذا سافر وقد بقي من الوقت مقدار ما يمكنه أن يصلي فيه أربع ركعات ، فالحكم فيه مثل الحكم في المسألة الأولى ، وبه قال الجميع ( 5 ) .
--> ( 1 ) النساء : 101 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 283 الحديث 1288 ، والتهذيب 2 : 13 الحديث 29 ، والاستبصار 1 : 240 الحديث 856 . ( 3 ) اختلفت المعاجم الرجالية في ضبط اسمه فذكر تارة بعنوان " بشر " وأخرى " بشير " بن ميمون الوابشي الهمداني ، الكوفي ، النبال ، عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام وروى عنهما ، وروى عنه داود بن فرقد ومحمد بن سنان وعلي بن شجرة . تنقيح المقال 1 : 176 ، ورجال الشيخ الطوسي : 108 و 156 . معجم رجال الحديث 3 : 322 . ( 4 ) الكافي 3 : 434 الحديث 3 ، والتهذيب 3 : 161 الحديث 349 والاستبصار 1 : 240 الحديث 855 . ( 5 ) المجموع 4 : 368 .