الشيخ الطوسي

579

الخلاف

وقال المزني : ليس له التقصير ، وتابعه أبو الطيب بن سلمة ( 1 ) . دليلنا : على ذلك ما قدمناه في المسألة الأولى ( 2 ) مسألة 334 : إذا بقي من الوقت ما يمكن أن يصلي فيه ركعة أو ركعتين فيه خلاف بين أصحابنا ، منهم من يقول : إن الصلاة تكون أداء ، ومنهم من يقول : إن بعضها أداء وبعضها قضاء . والأول أظهر . فعلى هذا إذا سافر في هذا الوقت وجب عليه التقصير ، لأنه لحق الوقت وهو مسافر ، وعلى الوجه الآخر لا يجوز له التقصير لأنه غير مؤد لجميع الصلاة في الوقت . واختلف أصحاب الشافعي مثل ما قلناه فقال ابن خيران : إن الكل أداء ، فعلى هذا قالوا له التقصير ( 3 ) ، وقال أبو إسحاق وغيره : بعضها قضاء وبعضها أداء ، فعلى هذا لا يجوز له التقصير ( 4 ) . دليلنا : على ما اخترناه قوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " ( 5 ) وهذا ضارب في الأرض فيجب عليه التقصير . وأيضا قد بينا فيما مضى أن من لحق ركعة في الوقت فقد لحق الوقت ، وإذا ثبت ذلك جاز له التقصير على ما بيناه . مسألة 335 : القصر لا يحتاج إلى نية القصر ، بل يكفي فيه فرض الوقت ، وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) .

--> ( 1 ) المجموع 4 : 368 . ( 2 ) تقدمت في المسألة " 332 " . ( 3 ) المجموع 4 : 368 . ( 4 ) المجموع 4 : 368 . ( 5 ) النساء : 101 . ( 6 ) المجموع : 4 : 352 .