الشيخ الطوسي
383
الخلاف
الترتيب الذي فاتته ، الأولى فالأولى ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا ، دخل في التكرار أو لم يدخل ، فإذا ذكر في غير وقت صلاة حاضرة قضاها ولا مسألة . وإن ذكرها وقد دخل وقت صلاة أخرى فإنه يبدء بالفائدة ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، وهو ألا يبقى من الوقت إلا مقدار ما يصلي فيه الحاضرة ، فإذا كان كذلك ، بدأ بالحاضرة ، ثم بالفائتة . وإن دخل في أول الوقت في الحاضرة ، ثم ذكر أن عليه صلاة أخرى ، وقد صلى منها ركعة أو ركعتين أو أكثر ، فلينقل نيته إلى الفائتة ثم يصلي بعدها الحاضرة ، وإن ذكر أنه فاتته صلاة في صغره وقد كبر قضاها ، ولا يجب عليه إعادة ما صلى بعد تلك الصلاة . وقال الشافعي : إذا فاتته صلوات كثيرة حتى خرجت أوقاتها سقط الترتيب فيها كثيرة كانت أو قليلة ، ضيقا كان الوقت أو واسعا ، ذاكرا كان أو ناسيا ( 1 ) ، قال : وإن كان ذكرها قبل التلبس بغيرها نظر ، فإن كان الوقت ضيقا يخاف فوات صلاة الوقت إن تشاغل بغيرها ، فينبغي أن يقدم صلاة الوقت لئلا يقتضيهما معا ، فإن كان الوقت واسعا قدم الفائتة على صلاة الوقت ليأتي بهما على الترتيب ويخرج عن الخلاف ( 2 ) ، وبه قال الحسن البصري ، وشريح ، وطاووس ( 3 ) . وقال قوم : إن الترتيب شرط بكل حال ، كان الوقت ضيقا أو واسعا ، ناسيا كان أو ذاكرا ، قليلا كان ما فاته أو كثيرا . وفي الجملة لا تنعقد له صلاة فريضة وعليه صلاة ، ذهب إليه الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) .
--> ( 1 ) المجموع 3 : 70 ، والمغني لابن قدامة 1 : 607 ، والهداية 1 : 72 . ( 2 ) المجموع 3 : 70 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 608 ، والمجموع 3 : 70 . ( 4 ) قال النووي في المجموع 3 : 70 ما لفظه " وقال زفر وأحمد الترتيب واجب قلت الفوائت أم كثرت " وانظر المغني لابن قدامة 1 : 607 .