الشيخ الطوسي
384
الخلاف
وذهب مالك ، والليث بن سعد ، إلى أنه ينظر فيه ، فإن ذكرها وهو في أخرى أتمهما استحبابا ، وأتى بالفائتة ثم قضى التي أتمها ، وإن ذكرها قبل الدخول في غيرها فعليه أن يأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، قالا : ما لم يدخل في التكرار ، فإن دخل في التكرار سقط الترتيب ( 1 ) . وقال أحمد : إن ذكرها وهو في أخرى أتمها واجبا ، ثم قضى الفائتة ثم أعاد التي أتمها واجبا ( 2 ) ، فأوجب ظهرين في يوم واحد . قال : وإن ذكرها قبل الدخول في أخرى فعليه أن يأتي بالفائتة . قال : ولو ذكر الرجل في كبره صلاة فائتة في صغره فعليه أن يأتي بالفائتة وبكل صلاة صلاها بعدها ( 3 ) ، وبه قال الزهري ، والنخعي ، وربيعة ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : إن دخلت الفوائت في التكرار ، وهو إن صارت ستا سقط الترتيب ، وإن كانت خمسا ففيه روايتان ، وإن كانت أربعا نظرت ، فإن كان الوقت ضيقا حتى تشاغل بغير صلاة الوقت فاتته فعليه أن يأتي بصلاة الوقت ثم يقضي ما فاته ، وإن كان الوقت واسعا نظر ، فإن ذكرها وهو في أخرى بطلت ، فيأتي بالفائتة ثم بصلاة الوقت ، وإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة قضى الفائتة وأجزاه فالترتيب شرط مع الذكر دون النسيان وسعة الوقت ، وأن لا يدخل في التكرار ، هذه جملة الخلاف ( 5 ) .
--> ( 1 ) مختصر سيدي خليل : 32 ، وحاشية الخرشي 1 : 301 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 ، والمجموع 3 : 70 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 607 . ( 5 ) الهداية 1 : 73 ، ومراقي الفلاح 75 و 76 ، واللباب في شرح الكتاب 1 : 89 ، والمغني لابن قدامة 1 : 607 ، والمجموع 3 : 70 .