الشيخ الطوسي
309
الخلاف
لا تحل في القلب ، وإذا ثبت ما قلناه فمن أوجب التلفظ بها ، أو استحب ذلك فعليه الدليل ، والشرع خال من ذلك . مسألة 57 : يجب أن ينوي بصلاة الظهر مثلا كونها ظهرا فريضة مؤداة على طريق الابتداء أو القضاء . وقال أبو إسحاق المروزي : يجب أن ينوي بها ظهرا فريضة ( 1 ) . وقال أبو علي بن أبي هريرة : يكفي أن ينوي صلاة الظهر ، لأن صلاة الظهر لا تكون إلا فرضا ( 2 ) . وقال بعض أصحاب الشافعي : يجب أن ينويها حاضرة مع ما تقدم من الأوصاف دون الفائتة مثل ما قلناه ( 3 ) . دليلنا : على ما قلناه هو أنه إذا نوى جميع ما قلناه لا خلاف أن صلاته صحيحة وبرءت ذمته وإن أخل بشئ من ذلك لم يدل دليل على براءة ذمته ، وأيضا فإنا اعتبرنا أن ينوي الصلاة ليتميز بذلك مما ليس بصلاة ، واعتبرنا كونها ظهرا ليتميز مما ليس بظهر ، واعتبرنا كونها فريضة لأن الظهر قد يكون نفلا . ألا ترى أن من صلى الظهر وحده ثم حضر جماعة استحب له أن يصليها معهم ، ويكون ظهرا وهو مندوب إليه ، وإنما اعتبرنا كونها حاضرة لأنه يجوز أن يكون عليه ظهر فائتة فلا تتميز الحاضرة من الفائتة إلا بالنية والقصد فعلم بذلك صحة جميع ما اعتبرناه . مسألة 58 : من فاتته صلاة من الخمس ، ولا تتميز له وجب عليه أن يصلي أربع ركعات بنية الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وثلاث ركعات بنية المغرب ،
--> ( 1 ) المجموع 3 : 278 . ( 2 ) المجموع 3 : 278 . ( 3 ) المجموع 3 : 279 - 280 .