الشيخ الطوسي
272
الخلاف
وكذلك روي عن أئمتنا عليهم السلام ( 1 ) ، فأما إذا أدرك أقل من ركعة ، فعندنا أنه لا يجب عليه الصلاة ( 2 ) . واختلف قول الشافعي ، فالذي عليه عامة أصحابه ، ونص عليه في الأم ، ونقله المزني إلى المختصر وحكى أنه سمعه من الشافعي لفظا أنه إذا أدرك دون الركعة بمقدار تكبيرة الإحرام يلزمه الصلاة ، واختاره المزني ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) . وقال أبو حامد المروذي ( 5 ) : هو أشهر القولين نصر عليه في كتاب استقبال القبلة . والقول الآخر : أنه يجب بمقدار ركعة ، ولا يجب بما دونها ( 6 ) . دليلنا : إجماع الأمة على أن من لحق ركعة تلزمه تلك الصلاة ، وإذا لحق أقل من ذلك فليس على لزومها دليل . والأصل براءة الذمة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أدرك ركعة من العصر
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 38 حديث 119 و 120 ، و 2 : 262 حديث 1044 ، والاستبصار 1 : 275 حديث 999 و 1000 . ( 2 ) أي عند الشيعة الإمامية حيث يسقط عنه وجوب الأداء ، هذا ولا يخفى أن للمسألة فروعا تختلف أحكامها فمن وجوب القضاء في بعض وعدمه في الآخر . ( 3 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والأم 1 : 70 . ( 4 ) فتح العزيز ( بهامش المجموع ) 3 : 68 . ( 5 ) أبو حامد أحمد بن بشر بن عامر المروذي - وقيل أحمد بن عامر بن بشر المروروذي - العامري مؤلف الجامع الكبير والصغير في الفقه على مذهب الشافعي ، والإشراف في أصول الفقه وهو صاحب أبي إسحاق المروزي . نزل البصرة وعنه أخذ فقهاؤها توفي سنة 362 هجرية طبقات فقهاء الشافعية : 27 ، والإكمال 7 : 313 ، وطبقات الفقهاء : 94 . ( 6 ) المجموع 3 : 65 - 66 .