الشيخ الطوسي

273

الخلاف

قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ( 1 ) . وروي أن ( من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها ) ( 2 ) ، وذلك يدل على أنه إذا أدرك أقل من ركعة لا يجب عليه . مسألة 14 : إذا أدرك بمقدار ما يصلي فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف ، وإن لحق أقل من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا ( 3 ) ، وكذلك القول في المغرب والعشاء الآخرة قبل طلوع الفجر . وللشافعي فيه أربعة أقوال ، أحدها : أنه يدرك الظهر بما يدرك به العصر ، وفي العصر قولان أحدهما : مقدار ركعة ( 4 ) ، والثاني : أقل من ركعة ( 5 ) ، والثالث أنه يدرك الظهر بإدراك ما يصلي فيه ركعة ويتطهر ( 6 ) ، والرابع : أنه يعتبر مقدار إدراك خمس ركعات كما قلناه ( 7 ) ، قالوا والمنصوص للشافعي في القديم : أنه يدرك الظهر بإدراك أربع ركعات ، والعصر بإدراك ركعة ( 8 ) . وقال أبو إسحاق : يدرك العصر بإدراك أربع ركعات ، والظهر بإدراك

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 425 حديث 165 ، وسنن ابن ماجة 1 : 229 حديث 699 ، وسنن أبي داود 1 : 112 حديث 412 ، والمصنف 1 : 584 حديث 2224 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 143 ( باب من أدرك ركعة من الصلاة ) ، وصحيح مسلم 1 : 423 حديث 161 ، وسنن النسائي 1 : 274 ، وسنن ابن ماجة 1 : 356 حديث 1122 ، والموطأ 1 : 10 حديث 15 ، وسنن الدارمي 1 : 277 ( باب من أدرك ركعة ) . ( 3 ) أي بعنوان الأداء ، وإلا فوجب القضاء ثابت عليه بلا خلاف ، وقد تقدمت الإشارة إليها في هامش رقم ( 2 ) من المسألة السابقة أنها ذات فروع تختلف حكما باختلافها . ( 4 ) الأم 1 : 73 ، والمجموع 3 : 64 و 66 . ( 5 ) المجموع 3 : 64 و 66 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) المصدر السابق 65 و 66 . ( 8 ) المجموع 3 : 65 و 66 . وإرشاد الساري 1 : 498 .