الشيخ الطوسي

229

الخلاف

دليلنا : قوله تعالى : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " ( 1 ) فعلق حظر الوطء بزمان الحيض إلى زمان حصول الطهر ، ولم يفصل ، وهذه قد طهرت فيجب أن يستباح وطؤها إلا ما أخرجه الدليل من وجوب غسل الفرج . ولا ينافي ذلك قوله " فإذا تطهرن " ( 2 ) فإن المراد به الاغتسال من وجوه . أحدها : أن يكون هذا كلاما مستأنفا ، ولا يكون شرطا ، ولا غاية لزمان الحظر . والثاني : أن يكون " تطهرن " بمعنى طهرن لأن تفعل يجئ بمعنى فعل ، يقال : تطعمت الطعام وطعمته بمعنى واحد . والثالث : أن يحمل ذلك على غسل الفرج ، وأيضا عليه إجماع الفرقة . وروى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المرأة ( 3 ) ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها ، فقال : إن أصاب زوجها شبق ( 4 ) ، فلتغسل فرجها ثم يمسها زوجها إن شاء قبل أن تغتسل ( 5 ) . وروى علي بن يقطين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء ( 6 ) . مسألة 197 : المستحاضة إن كان لها طريق تميز بين دم الحيض والاستحاضة رجعت إليه ، فإن كان لها عادة مثل ذلك ترجع إليها ، وإن

--> ( 1 ) البقرة : 222 . ( 2 ) البقرة : 222 . ( 3 ) كذا في الأصل . ولكن المنقول في المصادر الحديثية [ عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة . . . ] . ( 4 ) الشبق : شدة الغلمة وطلب النكاح ، يقال رجل شبق وامرأة شبقة . أنظر لسان العرب 12 : 37 مادة ( شبق ) . ( 5 ) الكافي 5 : 39 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 166 حديث 475 ، و 7 : 486 حديث 1952 ، والاستبصار 1 : 135 حديث 463 . ( 6 ) التهذيب 1 : 166 حديث 476 ، وفي الإستبصار 1 : 135 حديث 464 بسند آخر .