الشيخ الطوسي
222
الخلاف
مسألة 191 : إذا اغتسل ونوى به غسل الجنابة دون غسل الجمعة ، أجزأه عنهما . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أن يجزيه عن الغسل من الجنابة والغسل من الجمعة . والآخر : إنه يجزيه عن غسل الجنابة لا غير ( 1 ) ، وهذا يقوى عندي أيضا وقال أبو حنيفة : يجزي عنهما . دليلنا : على جوازه عنهما : عموم الخبر الذي قدمناه ( 2 ) وما جاء من الأخبار من أنه إذا اغتسل غسلا واحدا أجزأه عن الأغسال الكثيرة ( 3 ) ، ولم يفصلوا . مسألة 192 : إذا اغتسل بنية غسل الجمعة دون غسل الجنابة ، لم يجزه عن واحد منهما . وقال الشافعي : لا يجزيه عن الجنابة ، وفي إجزائه عن الجمعة قولان ( 4 ) . وعند أبي حنيفة يجزيه عنهما بناءا منه على أن النية غير واجبة ، وقد دللنا على وجوبها ( 5 ) وإذا ثبت وجوب النية ، ولم ينو الغسل من الجنابة ، فوجب أن لا يجزيه عنها . وإذا لم يجز عنه لا يصح إجزاؤه عن غسل الجمعة ، لأن غسل الجمعة إنما يراد به التنظيف وزيادة التطهير ، ومن هو جنب لا يصح منه ذلك . مسألة 193 : الغسل من غسل الميت واجب عند أكثر أصحابنا ، وعند بعضهم أنه مستحب وهو اختيار المرتضى ( 6 ) .
--> ( 1 ) المجموع 1 : 326 . ( 2 ) تقدم في المسألة : 189 . ( 3 ) نحو ما في الكافي 3 : 41 حديث 1 و 2 ، و 3 : 83 حديث 1 و 2 . والتهذيب 1 : 395 ، حديث 1223 و 1225 و 1229 ، والاستبصار 1 : 146 - 147 حديث 502 - 506 . ( 4 ) المجموع 1 : 325 . ( 5 ) تقدم ذلك في المسألة 18 . ( 6 ) قال السيد المرتضى قدس سره في جمل العلم والعمل : 54 بعد أن عد نواقض الطهارة وجعلها في ضربين ( الثاني : ما يوجب الغسل . . . وقد ألحق بعض أصحابنا بذلك مس الميت " . ويظهر من المراسم : 40 تردد سلار في ذلك .