الشيخ الطوسي
223
الخلاف
وقال الشافعي : وأبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، ومالك ، وعامة الفقهاء : إنه مستحب وليس بواجب ( 1 ) وكذلك الوضوء . وقال أحمد الوضوء من مسه واجب ، والغسل ليس بواجب ( 2 ) . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من اغتسل من مسه لا خلاف في كونه طاهرا ، وإذا لم يغتسل فيه خلاف . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الغسل من غسل الميت ، والوضوء من مسه " ( 3 ) وفي خبر آخر : " من غسل ميتا فليغتسل ، ومن مسه فليتوضأ " ( 4 ) . وروى سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : غسل من غسل ميتا واجب ( 5 ) . وروى يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الغسل في سبعة عشر موطنا منها الفرض ثلاثة : غسل الجنابة ، وغسل من غسل ميتا ،
--> ( 1 ) الأم 1 : 38 ، والمحلى 2 : 24 ، والمجموع 2 : 203 ، وكنز الدقائق 1 : 4 ، وكفاية الأخيار 1 : 27 ، والمنهل العذب 3 : 213 . ( 2 ) قال السبكي في المنهل العذب 3 : 213 : وقال النخعي وأحمد وإسحاق يتوضأ غاسل الميت ، وقال أحمد لا يثبت في الاغتسال من غسل الميت حديث . ( 3 ) في الجامع الصغير ( الغسل من الغسل والوضوء من الحمل ) نقلا عن ضياء المقدسي في المختارة عن أبي سعيد . ( 4 ) روى ابن ماجة في سننه 1 : 470 عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من غسل ميتا فليغتسل ) ، ورواه أبو داود في سننه 3 : 201 قال : ( من غسل الميت فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ ) . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 45 حديث 176 ، والتهذيب 1 : 104 حديث 270 .