الشيخ الطوسي
212
الخلاف
الأخبار في ذلك يحمل على ظاهرها ( 1 ) . مسألة 176 : إذا تخرق ظاهر الخف وبقي بطانته ، فإن كان صفيقا يمكن المشي عليه ، قال الشافعي : يجوز المسح عليه ( 2 ) وإن لم يمكن المشي عليه متتابعا لم يجز وعندنا أنه لا يجوز المسح على الخف مع الاختيار ، ومع الضرورة ، لا فرق بين الظهارة والبطانة ، وبين صفيقه ورقيقه . مسألة 177 : قال الشافعي : كل خف اتخذ من شئ يمكن متابعة المشي عليه ، جاز المسح عليه ، سواء كان من جلد ، أو لبد ثخين ، أو خرق قد طبق بعضها على بعض ، أو غير ذلك . وما لا يكون كذلك مما يتخذ من خشب ، أو حديد ، أو خرق صفيقة ، وما أشبه ذلك ، لا يجوز المسح عليه ( 3 ) . وعندنا لا يجوز ذلك مع الاختيار ، وعند الضرورة لا فرق بين جميع ذلك لعموم الأخبار ( 4 ) . مسألة 178 : إذا كان في الخف شرح ، قال الشافعي : إن كان فوق الكعب لا يضره ، وجاز المسح عليه . وإن كان دونه ، فإن كان يبين منه الرجل : لا يجوز المسح ، وإن كان لا يبين إذا مشى ، جاز المسح ( 5 ) . وعندنا أن الشرح إن كان يمكنه أن يدخل يده فيه أو إصبعا منها فيمسح على العضو ، فلا يجوز أن يمسح عليهما ، لأن الضرورة قد زالت . وإن لم يكن كذلك ، جاز المسح عند الضرورة ، ولا يجوز عند الاختيار ، لعموم الأخبار ( 6 ) .
--> ( 1 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 173 . ( 2 ) الأم 1 : 33 ، والمجموع 1 : 497 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 . ( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 495 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 . ( 4 ) المتقدمة في المسألة 173 . ( 5 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 496 ، ومغني المحتاج 1 : 67 . ( 6 ) الدالة على عدم جواز المسح عند الاختيار ، وجوازه عند الاضطرار المتقدمة في المسألة 168 .