الشيخ الطوسي

151

الخلاف

الوقت ، وفي تلك الحال لا يجوز أن يتنفل ، لأنه نافلة في وقت فريضة ، ولا يمنع من جواز ذلك لشئ يرجع إلى التيمم ، بل لشئ يرجع إلى تضيق الوقت ، وخوف فوت الصلاة . مسألة 99 : إذا تيمم ، ثم طلع عليه ركب ، لم يجب عليه أن يسألهم الماء ، ولا يستدلهم عليه . وقال الشافعي : يجب عليه ذلك ( 1 ) . دليلنا : أن هذه الحالة ، حال وجوب الصلاة ، وتضيق وقتها ، والخوف من فوتها ، وقد مضى وقت الطلب ، فلا يجب عليه ذلك . مسألة 100 : المجدور والمجروح ومن أشبههما ممن به مرض مخوف ، يجوز له التيمم ، مع وجود الماء . وهو قول جميع الفقهاء ( 2 ) إلا طاوسا ، ومالكا ، فإنهما قالا : يجب عليهما استعمال الماء ( 3 ) . دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) وإيجاب استعمال الماء على ما ذكرناه من أعظم الحرج ، وعليه إجماع الطائفة . وروى ابن أبي عمير ، عن محمد بن مسكين ( 5 ) وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل له إن فلانا أصابته جنابة ، وهو مجدور فغسلوه ، فمات .

--> ( 1 ) المجموع 2 : 259 . ( 2 ) أحكام القرآن للشافعي 1 : 48 ، وعمدة القاري 4 : 33 ، وبدائع الصنائع 1 : 48 . ( 3 ) عمدة القاري 4 : 33 ، وقال في المدونة الكبرى : 45 : يغسل ما صح من جسده ويمسح على مواضع الجراحة إن قدر على ذلك وإلا فعلى الخرق التي عصب بها . ( 4 ) الحج : 78 . ( 5 ) لم يترجمه أصحاب الرجال في كتبهم ، ولعله متحد مع محمد بن سكين كما استظهره الأردبيلي في جامع الرواة 2 : 193 ، فلاحظ .