الشيخ الطوسي

152

الخلاف

فقال قتلوه ، ألا سألوا ؟ ألا يمموه ؟ إن شفاء العي ( 1 ) السؤال ( 2 ) . وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 3 ) ، عن داود بن سرحان ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ؟ فقال : لا يغتسل ، ويتيمم ( 5 ) . مسألة 101 : إذا خاف الزيادة في العلة وإن لم يخف التلف ، جاز له أن يتيمم . وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وعامة الفقهاء ( 6 ) . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يجوز ، والأخر : لا يجوز ( 7 ) . دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 8 ) واستعمال

--> ( 1 ) العي : بكسر العين وتشديد الياء ، التحير في الكلام ، والمراد به هنا الجهل ، ولما كان الجهل أحد أسباب العي عبر عنه به . مجمع البحرين : 65 ، ( مادة عيا ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 59 حديث 218 ، والكافي 3 : 68 حديث 5 ، والتهذيب 1 : 184 حديث 529 . ( 3 ) قال النجاشي : أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي زيد مولى السكون أبو جعفر المعروف بالبزنطي كوفي ، لقي الرضا وأبا جعفر عليهما السلام ، وكان عظيم المنزلة عندهما . وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام موثقا له فيهما . مات سنة 221 ه‍ . رجال النجاشي : 58 ، ورجال الشيخ الطوسي : 344 ، و 366 . والخلاصة : 13 . ( 4 ) داود بن سرحان العطار ، كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام قاله النجاشي ، وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . رجال النجاشي : 121 ، ورجال الشيخ الطوسي : 190 ، والخلاصة 69 . ( 5 ) التهذيب 1 : 185 حديث 531 . ( 6 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 112 ، وبدائع الصنائع 1 : 48 ، وشرح فتح القدير 1 : 85 ، وسبل السلام 1 : 161 . ( 7 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، وسبل السلام 1 : 161 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 112 ، وبدائع الصنائع 1 : 48 ، وتفسير القرطبي 5 : 216 ، وشرح فتح القدير 1 : 86 . ( 8 ) الحج : 78 .