الحاج حسين الشاكري

154

أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع )

الصارم لكل من يطلب يدها من أجل الزواج ، وبين الانتظار والأمل لمن يلبي طموحها المعنوي من الرجال كزوج وولي أمر . وبينما كاد الرجال يقطعون الأمل من قناعتها بأي منهم ، كانت سيدة قريش قد تحولت إلى أذن صاغية تتسمع أخبار خير شباب قريش الذي ملأ ذكره الحسن ، والحديث عن شمائله الطيبة في أركان مكة ونواديها حتى أسماه قومه بالصادق الأمين ، وهو لما يزل في ريعان شبابه ، ذلك هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب . فقد كانت تتوسم أن يكون هو القرين المنتظر لها ، وبدأ حدسها يقترب من اليقين رويدا رويدا كلما تقدمت الأيام . وماذا يمنعها أن تنتظر وهي لا تزال في عز شبابها ، وغضارة جمالها ؟ فقد تأملت كثيرا في حديث لأحد أحبار اليهود حضر المسجد الحرام وراح يتحدث عن