الحاج حسين الشاكري
155
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع )
اقتراب موعد بعثة الرسول الموعود من هذه الديار ، وهو ينوه بالتهنئة للمرأة التي تكون له زوجة وسكنا ( 1 ) . وجاءت الخطوة الأخرى لتقرب الأمل المتقد في وجدانها ، فحيث امتلأ سمعها بجميل ذكر محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتى أبي طالب شيخ الأبطح ، بالنظر لعظيم أمانته ، وكريم صفاته ونبل خصائصه ، وصدق حديثه ومواقفه ، فما بالها يا ترى لا تعقد صفقة تجارية معه ، تضاربه ببعض أموالها ليخرج بها متاجرا إلى الشام ، ومن كمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صدقه وسلامة سلوكه واستقامته ؟ لقد انتفضت من غفلتها عنه ، وكأنها لامت نفسها عن طول هذه الغفلة عنه ، فبعثت من يعرض عليه هذا المشروع التجاري المربح الذي طالما اشرأبت إليه
--> ( 1 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي 16 : 4 نقلا من مناقب آل أبي طالب .