الآخوند الخراساني

98

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وأمّا المنع عن أنّه بنحو الترتّب على العلّة - فضلا عن كونها منحصرة - فله مجالٌ واسعٌ . [ الوجوه المذكورة في إثبات العلّيّة المنحصرة للشرط ] ودعوى تبادر اللزوم والترتّب بنحو الترتّب على العلّة المنحصرة ( 1 ) - مع كثرة استعمالها ( 2 ) في الترتّب على نحو الترتّب على غير المنحصرة منها بل في مطلق اللزوم - بعيدةٌ ، عهدتها على مدّعيها . كيف ! ولا يرى في استعمالها فيهما ( 3 ) عنايةٌ ورعايةُ علاقة ، بل إنّما تكون إرادتهما ( 4 ) كإرادة الترتّب على العلّة المنحصرة بلا عناية ، كما يظهر على من أمعن النظر وأجال البصر ( 5 ) في موارد الاستعمالات وفي عدم الإلزام والأخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات والاحتجاجات وصحّةِ الجواب ( 6 ) بأنّه لم يكن لكلامه مفهوم ، وعدم صحّته لو كان له ظهور فيه معلوم ( 7 ) . وأمّا دعوى الدلالة بادّعاء انصراف إطلاق العلاقة اللزوميّة إلى ما هو أكمل

--> ( 1 ) هذا أوّل الوجوه المذكورة في إثبات دلالة القضيّة الشرطيّة على أنّ الشرط علّة منحصرة للجزاء . وحاصله : أنّها تدلّ بالوضع على وجود العلقة اللزوميّة والترتّب بنحو الترتّب على العلّة المنحصرة ، للتبادر . والمستدلّون به طائفتان : إحداهما : من يدّعي الدلالة الوضعيّة بوضع خصوص أدات الشرط ، كما في هداية المسترشدين : 282 . وثانيتهما : من يدّعي الدلالة الوضعيّة بوضع الهيئة التركيبيّة للجملة الشرطيّة ، كما في الفصول الغرويّة : 147 ، وقوانين الأصول 1 : 175 . ( 2 ) أي : استعمال الجملة الشرطيّة . ( 3 ) أي : استعمال الجملة الشرطيّة في الترتّب بنحو الترتّب على العلّة غير المنحصرة ، واستعمالها في مطلق اللزوم . ( 4 ) وفي بعض النسخ : « إرادته » . وحينئذ يرجع الضمير إلى مطلق اللزوم ، وهو شامل للترتّب بنحو المنحصرة وغيره . ( 5 ) أي : أدار البصر . ( 6 ) أي : وفي صحّة الجواب . ( 7 ) أي : عدم صحّة الجواب بما ذكر معلومٌ لو كان لكلامه ظهور في المفهوم .