الآخوند الخراساني

80

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

السابع : [ الأصل في المسألة ] لا يخفى : أنّه لا أصل في المسألة ( 1 ) يعوّل عليه لو شكّ في دلالة النهي على الفساد . نعم ، كان الأصل في المسألة الفرعيّة الفساد لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحّة في المعاملة ( 2 ) . وأمّا العبادة فكذلك ( 3 ) ، لعدم الأمر بها مع النهي عنها ، كما لا يخفى ( 4 ) .

--> ( 1 ) أي : مسألة دلالة النهي على الفساد وعدمها . ( 2 ) فلا تجري أصالة الفساد حينئذ ، لحكومة الإطلاق والعموم على أصالة الفساد الّتي معناها أصالة عدم ترتّب الأثر المقصود من المعاملة . وأمّا بدونهما فالأصل العمليّ يقتضي الفساد ، لاستصحاب عدم ترتّب الأثر على المعاملة . ( 3 ) أي : تجري فيها أصالة الفساد الّتي ترجع إلى قاعده الاشتغال . ( 4 ) وذهب المحقّق الإصفهانيّ إلى تفصيل ، حاصله : أنّه لو كانت المسألة عقليّة ووقع البحث عن الملازمة العقليّة بين النهي والفساد فمقتضى الأصل في العبادة هو الفساد ، إذ يشكّ حينئذ أنّ العمل المأتيّ به مقرّبٌ أو لا ؟ فيشكّ في فراغ ذمّته بإتيانه العمل المنهيّ عنه . وقاعدة الاشتغال محكّمة . وأمّا لو كانت المسألة لفظيّة - بأن كان النزاع في أنّ النهي ظاهرٌ في الإرشاد إلى مانعيّة المنهيّ عنه أو هو ظاهر في الحرمة التكليفيّة فقط ؟ - فالشكّ في العبادة يرجع إلى الشكّ في مانعيّة المنهيّ عنه ، فيكون المورد من موارد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، والأصل حينئذ هو الصحّة دون الفساد ، والبراءة دون الاشتغال . نهاية الدراية 1 : 590 . وذهب السيّد الإمام الخمينيّ إلى أنّ الشكّ في فساد العبادة إن كان بعد الفراغ عن إحراز الملاك - كما في النهي عن الضدّ - فليرجع الشكّ إلى مانعيّة النهي عن العبادة ، وهو مجرى البراءة ، فالأصل يقتضي الصحّة . وإن كان الشكّ في تحقّق الملاك فالأصل يقتضي الفساد ، لتوقّف صحّة العبادة على إحراز الأمر أو الملاك ، والأمر لا يجتمع مع النهي في عنوان واحد ، ومع عدمه لا طريق لإحراز الملاك . مناهج الوصول 2 : 157 - 158 .