الآخوند الخراساني

77

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

تنبيه : [ حول مجعوليّة الصحّة والفساد وعدمها ] وهو أنّه لا شبهة في أنّ الصحّة والفساد عند المتكلّم وصفان اعتباريّان ينتزعان من مطابقة المأتيّ به مع المأمور به وعدمها . وأمّا الصحّة - بمعنى سقوط القضاء والإعادة - عند الفقيه : فهي من لوازم الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعيّ الأوّليّ عقلا ، حيث لا يكاد يعقل ثبوت الإعادة أو القضاء معه جزماً . فالصحّة بهذا المعنى فيه ( 1 ) وإن كان ليس ( 2 ) بحكم وضعيٍّ مجعول بنفسه أو بتبع تكليف ، إلاّ أنّه ليس ( 3 ) بأمر اعتباريِّ يُنتزع - كما توهّم ( 4 ) - ، بل ممّا يستقلّ به العقل ، كما يستقلّ باستحقاق المثوبة به ( 5 ) . وفي غيره ( 6 ) فالسقوط ربما يكون مجعولا وكان الحكم به تخفيفاً ومنّةً على العباد مع ثبوت المقتضي لثبوتهما - كما عرفت في مسألة الإجزاء ( 7 ) - كما ربما يحكم بثبوتهما ( 8 ) ، فيكون

--> ( 1 ) أي : في الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعيّ . ( 2 ) هكذا في النسخ : والأولى أن يقول : « وإن ليست » ، لرجوع الضمير إلى الصحّة . ( 3 ) والأولى أن يقول : « إلاّ أنّها ليست » . ( 4 ) راجع مطارح الأنظار : 160 . ( 5 ) أي : بالإتيان بالمأمور به . ( 6 ) أي : في غير الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعيّ الأوّليّ . ( 7 ) راجع الجزء الأوّل : 170 - 171 . ( 8 ) أي : ثبوت الإعادة والقضاء .