الآخوند الخراساني

281

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وذلك ( 1 ) لأنّ التعبّد بطريق غير علميّ إنّما هو بجعل حجّيّته ، والحجّيّة

--> ( 1 ) هذا هو الوجه الأوّل من الوجوه الخمسة . وحاصله : أنّ المجعول في مورد التعبّد بالأمارة هو الحجّيّة التي أثرها التنجيز مع المطابقة والتعذير مع المخالفة ، من دون أن يستتبع حكماً تكليفيّاً ، فلا يكون في مورد التعبّد بالأمارة حكم ظاهريّ مجعول ، بل ليس المجعول إلاّ الحكم الواقعيّ فقط . فليس هاهنا وجوبان كي يلزم اجتماع المثلين ، ولا وجوب وحرمة كي يلزم اجتماع الضدّين أو النقيضين . وأمّا محذور تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة : فيرتفع بوجود مصلحة في التعبّد بالأمارة غالبة على مفسدة التفويت أو الإلقاء . وأمّا التصويب : فلا يلزم ، لعدم خلوّ الواقع عن الحكم وعدم استتباع حجّيّة الأمارة للحكم الشرعيّ . وأورد عليه المحقّقان العلمان : النائينيّ والاصفهانيّ - بعد ما حملا كلام المصنّف ( رحمه الله ) على أنّه يريد به أنّ المجعول نفس المنجّزيّة والمعذّريّة ، لا أنّ المجعول هو الحجّيّة التي تترتّب عليها المنجّزيّة أو المعذريّة - . راجع تفصيل كلامهما في أجود التقريرات 2 : 76 ، ونهاية الدارية 2 : 125 - 126 . وأنت خبير : بأنّ ظاهر عبارته في المقام أنّ المجعول في باب الأمارات هو الحجّيّة الّتي أثرها التنجيز والمعذّريّة . وأورد عليه أيضاً المحقّق العراقيّ بأنّه وإن كان يدفع به محذور اجتماع الضدّين ، إلاّ أنّه لا يدفع به محذور تفويت المصلحة . فراجع تفصيل كلامه في نهاية الأفكار 3 : 70 .