الآخوند الخراساني

178

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

فصل [ تعقيب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده ] هل تعقُّبُ العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده يوجب تخصيصه به أو لا ؟ ( 1 ) فيه خلافٌ بين الأعلام ( 2 ) . وليكن محلّ الخلاف ما إذا وقعا ( 3 ) في كلامين ( 4 ) أو في كلام واحد ( 5 ) مع استقلال العامّ بما حكم عليه في الكلام ، كما في قوله تبارك وتعالى : ( والمطلّقاتُ

--> ( 1 ) فيدور الأمر حينئذ بين تصرّفات ثلاثة : أحدها : التصرّف في العامّ ، بأن يراد منه خصوص ما أريد من الضمير . ثانيها : التصرّف في الضمير ، بإرجاعه إلى بعض أفراد العامّ مع كون العامّ هو المراد في ما حكم عليه في الكلام ، فيكون من باب المجاز في الكلمة . ثالثها : التصرّف في الضمير بإرجاعه إلى تمام ما أريد من العامّ مع التوسّع في الإسناد ، فيكون المراد بالعامّ حقيقةً خصوص ما أريد من الضمير ، وإنّما أسند الحكم إلى جميع أفراده مجازاً . ( 2 ) راجع العدّة في أصوله الفقه 1 : 384 ، الإحكام ( للآمديّ ) 2 : 336 ، الفصول الغرويّة : 211 ، مطارح الأنظار : 207 ، فوائد الأصول 2 : 552 - 663 ، نهاية الأفكار 2 : 545 - 546 ، مناهج الوصول 2 : 294 ، المحاضرات 5 : 285 - 288 . ( 3 ) أي : العامّ والضمير الراجع إلى بعض أفراده . ( 4 ) كما يأتي مثاله في السطر الآتي . ( 5 ) كأن نقول : « أكرم العلماء وخدّامهم » على فرض عود الضمير إلى خصوص الفقهاء من العلماء .