الآخوند الخراساني

165

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

فالتحقيق عدم جواز التمسّك به قبل الفحص فيما إذا كان في معرض التخصيص ، كما هو الحال في عمومات الكتاب والسنّة ، وذلك لأجل أنّه لولا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله فلا أقلّ من الشكّ ، كيف ! وقد ادّعي الإجماع على عدم جوازه فضلا عن نفي الخلاف عنه ، وهو كاف في عدم الجواز ، كما لا يخفى . وأمّا إذا لم يكن العامّ كذلك - كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في ألسنة أهل المحاورات - فلا شبهة في أنّ السيرة على العمل به بلا فحص عن مخصّص ( 1 ) . وقد ظهر لك بذلك أنّ مقدار الفحص اللازم ما به يخرج عن المعرضيّة له . كما

--> ( 1 ) ووافقه المحقّق الاصفهانيّ والسيّد الإمام الخمينيّ . وظاهر كلام المحقّق النائينيّ هو عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص مطلقاً . راجع نهاية الدراية 1 : 646 ، ومناهج الوصول 2 : 275 ، فوائد الأصول 2 : 539 .