الآخوند الخراساني

161

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

لأحكام العناوين الثانويّة فيما شكّ من غير جهة تخصيصها إذا أخذ في موضوعاتها أحد الأحكام المتعلّقة بالأفعال بعناوينها الأوّليّة ، كما هو الحال في وجوب إطاعة الوالد والوفاء بالنذر وشبهه ( 1 ) في الأمور المباحة أو الراجحة ، ضرورة أنّه - معه ( 2 ) - لا يكاد يتوهّم عاقلٌ إذا شَكَّ في رجحان شيء أو حلّيّته جوازَ التمسّك بعموم دليل وجوب الإطاعة أو الوفاء في رجحانه أو حلّيّته . نعم ، لا بأس بالتمسّك به في جوازه بعد إحراز التمكّن منه والقدرة عليه فيما لم يؤخذ في موضوعاتها حكم أصلا ، فإذا شكّ في جوازه صحّ التمسّك بعموم دليلها ( 3 ) في الحكم بجوازها ( 4 ) . وإذا كانت محكومة بعناوينها الأوّليّة بغير حكمها بعناوينها الثانويّة تقع ( 5 ) المزاحمة بين المقتضيين ( 6 ) ، ويؤثّر الأقوى منهما لو كان في البين ، وإلاّ لم يؤثّر أحدهما ، وإلاّ لزم الترجيح بلا مرجّح ، فليحكم عليه حينئذ بحكم آخر - كالإباحة - إذا كان أحدُهما مقتضياً للوجوب والآخر للحرمة مثلا . وأمّا صحّة الصوم في السفر بنذره فيه - بناءً على عدم صحّته فيه بدونه - وكذا

--> ( 1 ) أي : شبه النذر . وهو العهد . ( 2 ) أي : مع أخذ أحد أحكام العناوين الأوّليّة في موضوعات أحكام العناوين الثانويّة . ( 3 ) أي : دليل أحكام الموضوعات بعناوينها الثانويّة . ( 4 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « بجوازه » ، فإنّ الضمير يرجع إلى « شيء » . ( 5 ) وفي بعض النسخ : « وقع » . والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) ولا يخفى : أنّ الالتزام بوقوع التزاحم بين الحكمين الأوّليّ والثانويّ ينافي ما يأتي منه في مبحث التعادل والتراجيح من تقدّم دليل الحكم الثانويّ على دليل الحكم الأوّليّ بالنظر العرفيّ .