الآخوند الخراساني
162
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
الإحرام قبل الميقات : فإنّما هو ( 1 ) لدليل خاصّ كاشف عن رجحانهما ذاتاً في السفر وقبل الميقات ، وإنّما لم يأمر بهما استحباباً أو وجوباً لمانع يرتفع مع النذر . وإمّا لصيرورتهما راجحين بتعلّق ( 2 ) النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك ، كما ربما يدلّ عليه ما في الخبر من كون الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت ( 3 ) . لا يقال : لا يُجدي صيرورتهما راجحين بذلك ( 4 ) في عباديّتهما ، ضرورة كون وجوب الوفاء توصّليّاً لا يعتبر في سقوطه إلاّ الإتيان بالمنذور بأيّ داع كان . فإنّه يقال : عباديّتهما إنّما تكون لأجل كشف دليل صحّتهما عن عروضِ ( 5 ) عنوان راجح عليهما ملازم لتعلّق النذر بهما . هذا لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلّق النذر بهذا الدليل ، وإلاّ أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في عباديّتهما بعد تعلّق النذر بإتيانهما عباديّاً ومتقرّباً بهما منه تعالى ، فإنّه وإن لم يتمكّن من إتيانهما كذلك قبله ، إلاّ أنّه يتمكّن منه بعده ، ولا يعتبر في صحّة النذر إلاّ التمكّن من الوفاء ولو بسببه ، فتأمّل جيّداً . [ عدم إحراز مصاديق العامّ بأصالة عدم التخصيص ] بقي شيء ، وهو : أنّه هل يجوز التمسّك بأصالة عدم التخصيص في إحراز عدم كون ما شكّ في أنّه من مصاديق العامّ - مع العلم بعدم كونه محكوماً بحكمه -
--> ( 1 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « فإنّما هي » ، فإنّ الضمير يرجع إلى صحّة الصوم . ( 2 ) أي : مع تعلّق النذر . فالباء بمعنى المصاحبة . ( 3 ) لم أعثر على رواية تدلّ على كون الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت . نعم ، ورد ما يدلُّ على أنّ مثَلَ من أحرم قبل الميقات مثَل من صلّى في السفر أربعاً وترك الثنتين . راجع وسائل الشيعة 8 : 234 ، الباب 11 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 . ( 4 ) أي : مع تعلّق النذر بهما . فالباء بمعنى « مع » . ( 5 ) هكذا في النسخ . ولكن لا تساعد عليه اللغة .