الآخوند الخراساني
145
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
وإطلاق التخصيص على تقييده ليس إلاّ من قبيل « ضَيِّقْ فم الركيّة ( 1 ) » ( 2 ) . لكن دلالته على العموم وضعاً محلٌّ منْع ، بل إنّما يفيده فيما إذا اقتضته الحكمة أو قرينةً أخرى . وذلك لعدم اقتضائه وضع « اللام » ولا مدخوله ولا وضع آخر للمركّب منهما ، كما لا يخفى . وربما يأتي في المطلق والمقيّد ( 3 ) بعض الكلام ممّا يناسب المقام ( 4 ) .
--> ( 1 ) الركيّة : البئر . ( 2 ) جوابٌ عن إشكال مقدّر : أمّا الإشكال ، فهو : أنّ عدم دلالة المحلّى باللام على العموم إلاّ بعد إطلاق المدخول ينافي إطلاق التخصيص عليه بعد تقيّده بقيد ، فإنّ التخصيص فرع ثبوت العموم . وأمّا الجواب ، فهو : أنّ إطلاق التخصيص عليه من باب المسامحة ، نظير الأمر بالتضييق في قولهم : « ضيّق فم الركيّة » ، حيث يقال قبل إحداث البئر . ( 3 ) يأتي في الصفحة : 209 - 210 من هذا الجزء . ( 4 ) هكذا في النسخ ، والأولى أن يقول : « وذلك لعدم وضع اللام ولا مدخوله ولا المركّب منهما للعموم » .