الآخوند الخراساني
146
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
فصل [ حجّيّة العامّ المخصَّص في الباقي ] [ المشهور بين الأصحاب ] لا شبهة في أنّ العام المخصَّص بالمتّصل أو المنفصل حجّةٌ فيما بقي فيما علم عدم دخوله في المخصّص مطلقاً ولو كان متّصلا ، وما احتمل دخوله فيه أيضاً إذا كان منفصلا ( 1 ) ،
--> ( 1 ) والأولى أن يقول : « الحقّ أنّ العامّ المخصَّص حجّةٌ فيما بقي إذا علم عدم دخوله في المخصّص مطلقاً ولو كان متّصلاً ، وحجّةٌ فيما احتمل دخوله فيه أيضاً إذا كان منفصلاً » . وجه الأولويّة : أنّ قوله : « لا شبهة » ظاهرٌ في نفي الشبهة عند الجميع . وهو ينافي الخلاف الّذي تعرّض له بعدُ . مضافاً إلى أنّ قوله : « بالمتّصل أو المنفصل » مستدرك ، لأنّ قوله : « مطلقاً ولو كان متّصلاً » مغن عنه . وحاصل ما أفاده : أنّ المخصّص قسمان : أحدهما : ما يقترن بالعامّ في جملة واحدة ، كقولنا : « أشهد أن لا إله إلاّ الله » ، ويسمّى : « المخصّص المتّصل » . ثانيهما : ما لا يقترن بالعامّ في جملة واحدة ، بل ورد في كلام آخر مستقلٍّ قبله أو بعده ، كأن يقول المولى : « أكرم العلماء » ثمّ يقول : « لا تكرم النحويّين » ، ويسمّى : « المخصّص المنفصل » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ في المقام صور أربع : الأولى : أن يعلم عدم دخول الباقي - وهو غير ما خرج بالتخصيص - في المخصّص وكان المخصّص منفصلاً . الثانية : أن يعلم عدم دخول الباقي في المخصّص وكان المخصّص متّصلاً . الثالثة : أن يحتمل دخول الباقي في المخصّص وكان المخصّص منفصلاً . الرابعة : أن يحتمل دخوله في المخصّص وكان المخصّص متّصلاً . فالعامّ المخصَّص حجّةٌ في الباقي إلاّ في الصورة الرابعة .