الآخوند الخراساني

142

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

ومعه ( 1 ) لا يُصغى إلى أنّ إرادة الخصوص متيقّنة ولو في ضمنه ، بخلافه ( 2 ) ، وجعْلُ اللفظ حقيقةً في المتيقّن أولى ; ولا إلى أنّ التخصيص قد اشتهر وشاع حتّى قيل : « ما من عامّ إلاّ وقد خصّ » ، والظاهر يقتضي كونه حقيقةً لما هو الغالب تقليلا للمجاز . مع أنّ تيقّن إرادته لا يوجب اختصاص الوضع به مع كون العموم كثيراً ما يراد ( 3 ) . واشتهار التخصيص لا يوجب كثرة المجاز ، لعدم الملازمة بين التخصيص والمجازيّة كما يأتي توضيحه ( 4 ) ; ولو سلّم فلا محذور فيه أصلا إذا كان بالقرينة ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) أي : مع ما ذكر من أنّ الضرورة تقضي باختصاص مثل لفظ « كلّ » بالعموم ، ولا ينافي اختصاصه به استعمالَه في الخصوص مجازاً . ( 2 ) أي : بخلاف العموم ، فإنّ إرادته غير متيقّنة . وهذا تعريضٌ بالآمديّ ، حيث قال : « والمختار إنّما هو صحّة الاحتجاج بهذه الألفاظ في الخصوص ، لكونه مراداً من اللفظ يقيناً ، سواء أريد به الكلّ أو البعض ، والوقف فيما زاد على ذلك » . الإحكام 2 : 201 . ( 3 ) هذا جواب آخر عمّا توهّمه الآمديّ . وحاصله : أنّ تيقُّن إرادة الخاصّ لا يوجب وضع ألفاظ - مثل « كلّ وجميع ومن و . . . » - للخصوص ، بل إنّما يوجب استعمال ما وضع للعموم في الخصوص مجازاً ، فإنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة . ( 4 ) يأتي في الفصل الآتي ، حيث قال : « والتحقيق في الجواب . . . » .