الآخوند الخراساني
143
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
فصل [ دلالة العامّ على العموم متوقّف على إطلاقه ] ربما عدّ من الألفاظ الدالّة على العموم النكرةُ [ الواقعة ] ( 1 ) في سياق النفي ( 2 ) أو النهي ( 3 ) . ودلالتها عليه لا ينبغي أن تنكر عقلا ، لضرورة أنّه لا يكاد تكون طبيعةٌ معدومةً إلاّ إذا لم يكن فردٌ منها بموجود ، وإلاّ كانت موجودة . لكن لا يخفى : أنّها تفيده إذا أخذت مرسلةً ( 4 ) - لا مبهمة - قابلةً للتقييد ( 5 ) ، وإلاّ فسلبها لا يقتضي إلاّ استيعاب السلب لما أريد منها يقيناً ، لا استيعاب ما يصلح لانطباقها عليه من أفرادها . وهذا ( 6 ) لا ينافي كون دلالتها عليه عقليّةً ، فإنّها بالإضافة إلى أفرادِ ما يراد منها ، لا الأفراد الّتي تصلح لانطباقها عليها . كما لا تنافي دلالةُ مثل لفظ « كلّ » على العموم وضعاً كونَ عمومه بحسب ما يراد من مدخوله . ولذا لا ينافيه تقييد المدخول
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس في النسخ . ( 2 ) نحو : لا رجل في الدار . ( 3 ) نحو : لا تضرب زيداً . ( 4 ) أي : تكون الطبيعة مطلقةً . ( 5 ) وإحراز الإرسال فيما أضيفت إليه إنّما هو بمقدّمات الحكمة ، فلولاها كانت مهملة ، وهي ليست إلاّ بحكم الجزئيّة ، فلا تفيد إلاّ نفي هذه الطبيعة في الجملة ولو في ضمن صنف منها ، فافهم ، فإنّه لا يخلو من دقّة . منه [ أعلى الله مقامه ] . ( 6 ) أي : عدم إفادة النكرة الواقعة في سياق النفي استيعاب جميع أفرادها فيما كانت مبهمةً مهملةً .