الآخوند الخراساني
141
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
فصل [ أدوات العموم ] لا شبهة في أنّ للعموم صيغةٌ تخصّه لغةً وشرعاً ( 1 ) ، كالخصوص ( 2 ) ، كما يكون ما يشترك بينهما ويعمّهما ( 3 ) ، ضرورة أنّ مثل لفظ « كلّ » وما يرادفه - في أيّ لغة كان - يخصّه ولا يخصّ الخصوص ولا يعمّه . ولا ينافي اختصاصُهُ به ( 4 ) استعمالَه في الخصوص عنايةً بادّعاء أنّه العموم أو بعلاقة العموم والخصوص .
--> ( 1 ) وقع الخلاف بين الأصوليّين في أنّه هل للعموم صيغة تخصّه أم لا ؟ فيه أقوال : الأوّل : أنّ للعموم صيغة تخصّه وتدلّ على الشمول . وهذا القول منسوب إلى الشافعيّ وجماهير المعتزلة وكثيرٌ من الفقهاء العامّة . وذهب إليه الشيخ المفيد وتابعه الشيخ الطوسيّ واختاره كثيرٌ من المتأخّرين . راجع الإحكام ( للآمديّ ) 2 : 200 ، التذكرة بأصول الفقه : 33 - 34 ، العدّة 1 : 279 . الثاني : أنّه ليس للعموم صيغة تخصّه ، فألفاظ الجمع لا يحمل على العموم إلاّ بدليل . وهذا القول منسوب إلى الباقلانيّ والمرجئة . راجع الإحكام 2 : 200 ، المعتمد 1 : 192 - 198 . الثالث : أنّ ما ذكر من صيغ العموم نحو « كلّ » و « جميع » وغيرهما مشترك بين العامّ والخاصّ . وهذا منقول عن أبي الحسن الأشعريّ . واختاره السيّد المرتضى . فراجع الإحكام ( للآمديّ ) 2 : 200 ، والذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 201 . ( 2 ) أي : كما لا شبهة في أنّ للخصوص صيغة تخصّه كالأعلام الشخصيّة . ( 3 ) كالمفرد المحلّى باللام ، فإنّه يكون مع العهد للخصوص وبدونه للعموم . ( 4 ) أي : اختصاص مثل لفظ « كلّ » بالعموم .