الآخوند الخراساني

119

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وعدم لزوم اللغويّة بدونه ، لعدم انحصار الفائدة به ( 1 ) ; وعدم قرينة أخرى ملازمة له . وعلّيّته - فيما إذا استفيدت - غير مقتضية له ، كما لا يخفى ( 2 ) . ومع كونها بنحو الانحصار وإن كانت مقتضية له ، إلاّ أنّه لم يكن من مفهوم الوصف ، ضرورة أنّه قضيّة العلّة الكذائيّة المستفادة من القرينة عليها في خصوص مقام ، وهو ممّا لا إشكال فيه ولا كلام ، فلا وجه لجعله تفصيلا في محلّ النزاع ومورد النقض والإبرام ( 3 ) . ولا ينافي ذلك ( 4 ) ما قيل ( 5 ) من أنّ الأصل في القيد أن يكون احترازيّاً ، لأنّ الاحترازيّة لا توجب إلاّ تضييق دائرة موضوع الحكم في القضيّة ، مثل ما إذا كان بهذا الضيق بلفظ واحد . فلا فرق أن يقال : « جئني بإنسان » أو « [ جئني ] بحيوان ناطق » . كما أنّه لا يلزم في حمل ( 6 ) المطلق على المقيّد فيما وجد شرائطه إلاّ ذلك ( 7 ) ، من دون حاجة فيه إلى دلالته على المفهوم ، فإنّه من المعلوم أنّ قضيّة الحمل ليس إلاّ أنّ المراد بالمطلق هو المقيّد ، وكأنّه لا يكون في البين غيره . بل ربما قيل ( 8 ) : « إنّه لا وجه للحمل لو كان بلحاظ المفهوم ، فإنّ ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الإطلاق كي يحمل عليه ، لو لم نقل بأنّه الأقوى لكونه بالمنطوق ، كما لا يخفى » . وأمّا الاستدلال على ذلك - أي عدم الدلالة على المفهوم - بآية ( وَرَبائبكُم

--> ( 1 ) بل لذكر الوصف فوائد أخر ، كالاهتمام بشأن الموصوف ببيان فضائله أو كون الشخص معروفاً بين الأفراد بهذا الوصف وغيرهما . ( 2 ) لأنّ العلّة ما لم تكن منحصرة لم تدلّ على المفهوم . ( 3 ) وفي بعض النسخ : « ومورداً للنقض والإبرام » . ( 4 ) أي : عدم المفهوم للوصف . ( 5 ) نسبه الشيخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ إلى المشتهر في الألسنة . هداية المسترشدين : 294 . ( 6 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « من حمل » . ( 7 ) أي : تضييق دائرة موضوع الحكم في القضيّة . ( 8 ) والقائل هو الشيخ الأعظم الأنصاريّ على ما في تقريرات درسه . فراجع مطارح الأنظار : 183 .