الآخوند الخراساني

120

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

اللاتي في حُجُوركُم ) ( 1 ) ، ففيه : أنّ الاستعمال في غيره ( 2 ) أحياناً مع القرينة ممّا لا يكاد ينكر ، كما في الآية قطعاً . مع أنّه يعتبر في دلالته عليه - عند القائل بالدلالة - أن لا يكون وارداً مورد الغالب - كما في الآية ( 3 ) - ، ووجه الاعتبار واضح ، لعدم دلالته معه على الاختصاص ، وبدونها ( 4 ) لا يكاد يتوهّم دلالته على المفهوم ، فافهم ( 5 ) . تذنيبٌ : [ في اختصاص النزاع بالوصف الأخصّ من موصوفه ] لا يخفى : أنّه لا شبهة في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخصّ من موصوفه ، ولو من وجه في مورد الافتراق من جانب الموصوف ( 6 ) .

--> ( 1 ) النساء / 23 . وتقريب الاستدلال بها على عدم المفهوم للوصف : أنّه إذا كان للوصف مفهوم فتدلّ الآية الشريفة على عدم حرمة الربيبة الّتي لا تكون في حجر الزوج . ولا خلاف في حرمتها مطلقاً . فلا مفهوم للوصف . ( 2 ) أي : استعمال الوصف في غير المفهوم . ( 3 ) فإنّ قوله تعالى : ( في حجوركم ) ورد مورد الغالب ، فإنّ الغالب كون الربائب في حجور الأزواج . ( 4 ) أي : بدون الدلالة على الاختصاص . ( 5 ) قال المحقّق الإصفهانيّ : « يمكن أن يكون إشارةً إلى أن مجرّد دلالة القيد على الخصوصيّة والدخل لا يقتضي المفهوم ما لم يفهم منه الانحصار » . نهاية الدراية 1 : 626 . ( 6 ) الوصف تارةً يكون مساوياً لموصوفه كقولنا : « أكرم إنساناً ضاحكاً » ، وأخرى يكون أعمّ منه مطلقاً كقولنا : « أكرم إنساناً ماشياً » ، وثالثةً يكون أخصّ منه مطلقاً كقولنا : « أضف إنساناً عالماً » ، ورابعةً يكون أخصّ منه من وجه كقولنا : « سلّم الرجل العادل » . وإذا كان بين الوصف والموصوف العموم والخصوص من وجه فالافتراق إمّا من جانب الموصوف كالرجل غير العادل ، وإمّا جانب الوصف كالمرأة العادلة . ذهب المصنّف ( رحمه الله ) إلى جريان النزاع في دخول الوصف الأخصّ من الموصوف مطلقاً ، كالعالم بالنسبة إلى الإنسان . وهكذا دخول الأخصّ من وجه إذا كان الافتراق من جهة الموصوف ، بأن وجد الموصوف من دون الوصف كالرجل غير العالم . وأمّا سائر الصور فلا يجري النزاع فيها .