الآخوند الخراساني
95
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
لم يكن بأكثر ( 1 ) . إن قلت : على هذا يلزم أن يكون في الغالب ( 2 ) أو الأغلب ( 3 ) مجازاً ، وهذا بعيد ربما لا يلائمه حكمة الوضع . لا يقال : كيف ؟ ( 4 ) وقد قيل بأنّ أكثر المحاورات مجازات . فإنّ ذلك ( 5 ) - لو سلّم - فإنّما هو لأجل تعدّد المعاني المجازيّة بالنسبة إلى المعنى الحقيقيّ الواحد . نعم ربما يتّفق ذلك بالنسبة إلى معنى مجازيّ ، لكثرة الحاجة إلى التعبير عنه ، لكن أين هذا ممّا إذا كان دائماً كذلك ، فافهم . قلت : - مضافاً إلى أنّ مجرّد الاستبعاد غير ضائر بالمراد بعدَ مساعدة الوجوه المتقدّمة عليه - إنّ ذلك ( 6 ) إنّما يلزم لو لم يكن استعماله فيما انقضى بلحاظ حال التلبّس ، مع أنّه بمكان من الإمكان ، فيراد من « جاء الضاربُ ، أو الشارب » - وقد انقضى عنه الضرب والشرب - جاء الّذي كان ضارباً وشارباً قبل مجيئه حالَ التلبّس بالمبدأ ، لا حينه ( 7 ) بعد الانقضاء ، كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال ( 8 ) ، وجعلُهُ معنوناً بهذا العنوان فعلا بمجرّد تلبّسه قبل مجيئه ( 9 ) ، ضرورة أنّه لو كان للأعمّ لصحّ استعماله بلحاظ كلا الحالين . وبالجملة : كثرة الاستعمال في حال الانقضاء يمنع عن دعوى سبق خصوص حال التلبّس من الإطلاق ، إذ مع عموم المعنى وقابليّة كونه حقيقة في المورد ( 10 )
--> ( 1 ) بتعبير آخر : إنّ السبق الإطلاقيّ مشروط بكثرة استعمال المشتقّ في خصوص حال التلبّس ، وهذا الشرط مفقود في المقام ، ضرورةَ كثرة استعمال المشتقّ في موارد الانقضاء لو لم يكن بأكثر . ( 2 ) وهو فيما إذا كان استعمال المشتقّ في موارد الانقضاء كثيراً . ( 3 ) وهو فيما إذا كان استعماله في موارد الانقضاء أكثر . ( 4 ) أي : كيف يلائمه حكمة الوضع ؟ ( 5 ) أي : كون أكثر المحاورات مجازاً . ( 6 ) أي : كون الاستعمال في الغالب أو الأغلب مجازاً . ( 7 ) يعني : لا حين المجيء . ( 8 ) أي : حال الانقضاء . ( 9 ) أي : وكي يكون جَعْلُ من صدر عنه الضرب أو الشرب قبل مجيئه معنوناً بعنوان كونه ضارباً وشارباً فعلا بمجرّد تلبّسه بهما قبل المجيء . ( 10 ) أي : وقابليّة كون المشتقّ حقيقة في مورد انقضى عنه المبدأ .