الآخوند الخراساني

39

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

هذا مضافاً إلى ضرورة صحّة الحمل والإسناد في الجمل بلا تصرُّف في ألفاظ الأطراف ، مع أنّه لو كانت موضوعة لها بما هي مرادة لما صحّ بدونه ( 1 ) ، بداهة أنّ المحمول على زيد في « زيد قائم » والمسند إليه في « ضَرَبَ زيدٌ » - مثلا - هو نفس القيام والضرب ، لا بما هما مرادان ; وهكذا الحال في طرف الموضوع ( 2 ) . مع أنّه يلزم كون وضع عامّة الألفاظ عامّاً والموضوع له خاصّاً ، لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ ( 3 ) ، فإنّه لا مجال لتوهُّم أخذ مفهوم الإرادة فيه ، كما لا يخفى ( 4 ) . [ توجيه المحكيّ عن الشيخ الرئيس والمحقّق الطوسيّ ] وأمّا ما حكي عن العَلَمين : الشيخ الرئيس والمحقّق الطوسيّ - من مصيرهما

--> ( 1 ) أي : بدون التصرّف . ( 2 ) وفي النسخ المطبوعة ذكر قوله : « وهكذا الحال في طرف الموضوع » بعد قوله الآتي : « كما لا يخفى » . ولكن الصحيح ما أثبتناه ، وهو الموافق لما في بعض النسخ . ( 3 ) فيكون الموضوع له هو المعاني المرادة بالإرادات الشخصيّة الحاصلة للمتكلّمين الموجبة لصيرورتها جزئيّة . ( 4 ) فالوجوه الّتي أقامها المصنّف ( رحمه الله ) ثلاثة : الأوّل : قوله : « لما عرفت . . . » . والثاني : ما أشار إليه بقوله : « مضافاً إلى ضرورة . . . » . والثالث : ما تعرّض له بقوله : « مع أنّه يلزم . . . » . واستدلّ عليه المحقّق العراقيّ بأنّ الإرادة من الأمور المتأخرّة رتبةً عن المعنى ، فيستحيل أخذها قيداً في ناحية الموضوع له . نهاية الأفكار 1 : 63 .