الآخوند الخراساني
37
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
نعم فيما إذا أريد به فرْدٌ آخر مثلُه كان من قبيل استعمال اللفظ في المعنى . اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ لفظ « ضرب » وإن كان فرداً له إلاّ أنّه إذا قُصد به حكايته وجعل عنواناً له ومرآته كان لفظه المستعمل فيه ، وكان حينئذ كما إذا قصد به فرد مثله . وبالجملة : فإذا أطلق وأريد به نوعه - كما إذا أريد به فرد مثله - كان من باب استعمال اللفظ في المعنى ، وإن كان فرداً منه وقد حُكم في القضيّة بما يعمّه ; وإن أطلق ليحكم عليه بما هو فرد كلّيّه ومصداقه ، لا بما هو لفظه وبه حكايته ، فليس من هذا الباب ، لكنّ الإطلاقات المتعارفة ظاهراً ليست كذلك ، كما لا يخفى . وفيها ما لا يكاد يصحّ أن يراد منه ذلك ( 1 ) ممّا كان الحكم في القضيّة لا يكاد يعمّ شخص اللفظ ، كما في مثل « ضَرَبَ فِعْلُ ماض » .
--> ( 1 ) أي : الحكم على الفرد بما هو مصداق لا بما هو مرآة كي يكون من غير الاستعمال .