الآخوند الخراساني
107
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
وصاحب الفصول ( 1 ) - حيث توهّم أنّ مرادهم إنّما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجيّة مع حفظ مفهوم واحد ( 2 ) - أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك ، لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتبرا لا بشرط . وغفل عن أنّ المراد ما ذكرنا ، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادّة والصورة ، فراجع ( 3 ) . الثالث : [ ملاك الحمل ] ملاك الحمل - كما أشرنا إليه ( 4 ) - هو الهوهويّة والاتّحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر ، كما يكون بين المشتقّات والذوات . ولا يعتبر معه ( 5 ) ملاحظة
--> ( 1 ) الفصول الغرويّة : 62 . ( 2 ) والحاصل : أنّ صاحب الفصول توهّم أنّ المراد من بشرط لا ولا بشرط في المقام هو بشرط لا ولا بشرط في باب المطلق والمقيّد . ( 3 ) راجع الأسفار 2 : 16 . ( 4 ) قبل أسطر . ( 5 ) أي : مع ما ذكر من ملاك الحمل . وهذا إشارة إلى دفع ما أفاده صاحب الفصول في المقام . وحاصل ما أفاده : أنّ المتغايرين - حقيقةً - المتّحدين - اعتباراً - لا يصحّ حمل أحدهما على الآخر إلاّ بشروط ثلاثة : 1 - أخذ المجموع من حيث المجموع . 2 - أخذ الأجزاء لا بشرط . 3 - اعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع . الفصول الغرويّة : 62 . وحاصل الدفع : أنّه لا يعتبر في صحّة الحمل إلاّ الاتّحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر . وأمّا لحاظ المجموع أمراً واحداً فهو غير معتبر ، بل مخلٌّ بالحمل ، لاستلزامه مغايرة المحمول والموضوع في الكلّيّة والجزئيّة ، إذ الكلّ والجزء متغايران ، فإذا لوحظ المجموع أمراً واحداً كان كلاّ ، فحمل أحدهما على المجموع من حمل الجزء على الكلّ ، وهو ممتنع . مضافاً إلى أنّ ملاحظة المجموع من حيث المجموع لا يلاحظ في القضايا الحمليّة ، لا في طرف الموضوعات ولا في طرف المحمولات .