الآخوند الخراساني

108

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

التركيب بين المتغايرين واعتبار كون مجموعهما بما هو واحداً ، بل يكون لحاظ ذلك مخلاًّ ، لاستلزامه المغايرة بالجزئيّة والكلّيّة ، ومن الواضح أنّ ملاك الحمل لحاظ نحو اتّحاد ( 1 ) بين الموضوع والمحمول ; مع وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات ( 2 ) وسائر القضايا في طرف الموضوعات ، بل لا يلاحظ في طرفها إلاّ نفس معانيها ، كما هو الحال في طرف المحمولات ، ولا يكون حملها عليها ( 3 ) إلاّ بملاحظة ما هما عليه من نحو من الاتّحاد مع ما هما عليه من المغايرة ولو بنحو من الاعتبار . فانقدح بذلك فساد ما جعله في الفصول ( 4 ) تحقيقاً للمقام . وفي كلامه موارد للنظر تظهر بالتأمّل وإمعان النظر . الرابع : [ كيفيّة حمل صفات البارىء على ذاته المقدّسة ] لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتقّ عليه مفهوماً ( 5 ) ، وإن اتّحدا عيناً وخارجاً ، فصِدْقُ الصفات - مثل العالم والقادر والرحيم والكريم إلى

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : « لحاظ نحو الاتّحاد » ، وفي المطبوع المحشّى بحاشية المشكينيّ : « لحاظ بنحو الاتّحاد » . والصحيح أن يقول : « أنّ ملاك الحمل نحو اتّحاد » ، إذ المناط في صحّة الحمل هو نفس الاتّحاد بينهما ، لا لحاظه . ( 2 ) أي : التعريفات . ( 3 ) أي : حمل المحمولات على الموضوعات . ( 4 ) الفصول الغرويّة : 62 . ( 5 ) بل يكفي مغايرة المشتقّ - أي المحمول - وما يجري عليه المشتقّ - أي الموضوع - ، وإن كان مبدأ المشتقّ متّحداً مع ما يجري عليه المشتقّ مفهوماً . كذا أفاده المحقّق الاصفهانيّ في نهاية الدراية 1 : 166 .