الآخوند الخراساني

396

كفاية الأصول

بالركعة الرابعة سابقا والشك في إتيانها . وقد أشكل ( 1 ) بعدم إمكان إرادة ذلك على مذهب الخاصة ، ضرورة أن قضيته إضافة ركعة أخرى موصولة ، والمذهب قد استقر على إضافة ركعة بعد التسليم مفصولة ، وعلى هذا يكون المراد باليقين اليقين بالفراغ ، بما علمه الإمام عليه السلام من الاحتياط بالبناء على الأكثر ، والاتيان بالمشكوك بعد التسليم مفصولة . ويمكن ذبه ( 2 ) بأن الاحتياط كذلك لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة ، بل كان أصل الاتيان بها باقتضائه ، غاية الأمر إتيانها مفصولة ينافي إطلاق النقض ، وقد قام الدليل على التقييد في الشك في الرابعة وغيره ، وأن المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولة ، فافهم . وربما أشكل أيضا ، بأنه لو سلم دلالتها على الاستصحاب كانت من الأخبار الخاصة الدالة عليه في خصوص المورد ، لا العامة لغير مورد ، ضرورة ظهور الفقرات في كونها مبنية للفاعل ، ومرجع الضمير فيها هو المصلي الشاك . وإلغاء خصوصية المورد ليس بذاك الوضوح ، وإن كان يؤيده تطبيق قضية ( لا تنقض اليقين ) وما يقاربها على غير مورد . بل دعوى أن الظاهر من نفس القضية هو أن مناط حرمة النقض إنما يكون لأجل ما في اليقين والشك ، لا لما في المورد من الخصوصية ، وإن مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك ، غير بعيدة . ومنها قوله ( 3 ) : ( من كان على يقين فأصابه شك فليمض على

--> ( 1 ) المستشكل هو الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) فرائد الأصول 331 . ( 2 ) الصحيح ما أثبتناه خلافا لما في النسخ . ( 3 ) الخصال ، 619 .