الآخوند الخراساني
397
كفاية الأصول
يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين ) أو ( فإن اليقين لا يدفع بالشك ) ( 1 ) وهو وإن كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوصفين ، وإنما يكون ذلك في القاعدة دون الاستصحاب ضرورة إمكان اتحاد زمانهما ، إلا أن المتداول في التعبير عن مورده هو مثل هذه العبارة ، ولعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته إلى الوصفين ، لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد ، فافهم . هذا مع وضوح أن قوله : ( فإن الشك لا ينقض . . . إلى آخره ) . هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب ( 2 ) . ومنها : خبر الصفار ( 3 ) ، عن علي بن محمد القاساني ، ( قال : كتبت إليه - وأنا بالمدينة - عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية وافطر للرؤية ) حيث دل على أن اليقين ب ( شعبان ) ( 4 ) لا يكون مدخولا بالشك في بقائه وزواله بدخول شهر رمضان ، ويتفرع [ عليه ] ( 5 ) عدم وجوب الصوم إلا بدخول شهر رمضان . وربما يقال : إن مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشك يشرف القطع بأن المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان ، وأنه لابد في وجوب الصوم ووجوب الافطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ؟ فراجع ما عقد في الوسائل ( 6 ) لذلك من الباب تجده شاهدا
--> ( 1 ) الارشاد ، 159 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 2 / 384 ، الباب 12 من أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 159 ، الباب 41 علامة أول شهر رمضان وآخره . ( 4 ) في نسختي " أ " و " ب " بالشعبان . ( 5 ) زيادة تقتضيها العبارة . ( 6 ) وسائل الشيعة 7 / 182 الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان .