الآخوند الخراساني
31
كفاية الأصول
ومنها : استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الاخبار في الفاسدة ، كقوله عليه الصلاة والسلام ( بني الاسلام على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية ، ولم يناد أحد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع ، وتركوا هذه ، فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ، ومات بغير ولاية ، لم يقبل له صوم ولا صلاة ) ( 1 ) ، فإن الاخذ بالأربع ، لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية ، إلا إذا كانت أسامي للأعم . وقوله عليه السلام : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) ( 2 ) ضرورة أنه لو لم يكن المراد منها الفاسدة ، لزم عدم صحة النهي عنها ، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . وفيه : أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، مع أن المراد في الرواية الأولى ، هو خصوص الصحيح بقرينة أنها مما بني عليها الاسلام ، ولا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية ، إذ لعل أخذهم بها إنما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة ، وذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعم ، والاستعمال في قوله : ( فلو أن أحدا صام نهاره ) [ إلى آخره ] ( 3 ) ، كان كذلك - أي بحسب اعتقادهم - أو للمشابهة والمشاكلة . وفي الرواية الثانية ، الارشاد ( 4 ) إلى عدم القدرة على الصلاة ، وإلا كان الاتيان بالأركان ، وسائر ما يعتبر في الصلاة ، بل بما يسمى في العرف بها ،
--> ( 1 ) الكافي 2 / 15 باب 13 دعائم الاسلام - الخصال / 277 باب الخمسة ، الحديث 21 غوالي اللآلي 1 / 82 ، الفصل الخامس ، الحديث 4 . ( 2 ) التهذيب 1 / 384 باب 19 الحيض والاستحاضة والنفاس ، الحديث 6 - الكافي 3 / 88 باب جامع في الحائض والمستحاضة الحديث 1 . غوالي اللآلي 2 / 207 باب الطهارة الحديث 124 . ( 3 ) أثبتنا هذه العبارة من " ب " . ( 4 ) وفي بعض النسخ المطبوعة ( النهي للارشاد ) .