الآخوند الخراساني
32
كفاية الأصول
ولو أخل بما لا يضر الاخلال به بالتسمية عرفا . محرما على الحائض ذاتا ، وإن لم تقصد به القربة . ولا أظن أن يلتزم به المستدل بالرواية ، فتأمل جيدا . ومنها : أنه لا شبهة ( 1 ) في صحة تعلق النذر وشبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه . وحصول الحنث بفعلها ، ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة ، لا يكاد يحصل به الحنث أصلا ، لفساد الصلاة المأتي بها لحرمتها ، كما لا يخفى ، بل يلزم المحال ، فإن النذر حسب الفرض قد تعلق بالصحيح منها ، ولا يكاد يكون معه صحيحة ، وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال . قلت : لا يخفى أنه لو صح ذلك ، لا يقتضي إلا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح ، لا عدم وضع اللفظ له شرعا ، مع أن الفساد من قبل النذر لا ينافي صحة متعلقة ، فلا يلزم من فرض وجودها عدمها . ومن هنا انقدح أن حصول الحنث إنما يكون لأجل الصحة ، لولا تعلقه ، نعم لو فرض تعلقه بترك الصلاة المطلوبة بالفعل ( 2 ) ، لكان منع حصول الحنث بفعلها بمكان من الامكان . بقي أمور : الأول : إن أسامي المعاملات ، إن كانت موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو للأعم ، لعدم اتصافها بهما ، كما لا يخفى ، بل بالوجود تارة وبالعدم أخرى ، وأما إن كانت موضوعة للأسباب ،
--> ( 1 ) في نسخة " أ " : لا إشكال . ( 2 ) ولو مع النذر ، ولكن صحته كذلك مشكل ، لعدم كون الصلاة معه صحيحة مطلوبة ، فتأمل جيدا . " منه قدس سره " .