الآخوند الخراساني

161

كفاية الأصول

هي حاكيات كالعبارات ، لا بما هي على حيالها واستقلالها . كما ظهر مما حققناه : أنه لا يكاد يجدي أيضا كون الفرد مقدمة لوجود الطبيعي المأمور به أو المنهي عنه ، وأنه لا ضير في كون المقدمة محرمة في صورة عدم الانحصار بسوء الاختيار ، وذلك - مضافا إلى وضوح فساده ، وأن الفرد هو عين الطبيعي في الخارج ، كيف ؟ والمقدمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود ، ولا تعدد كما هو واضح - أنه إنما يجدي لو لم يكن المجمع واحدا ماهية ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه أنه بحسبها أيضا واحد . ثم إنه قد استدل ( 1 ) على الجواز بأمور : منها ( 2 ) : إنه لو لم يجز اجتماع الأمر والنهي ، لما وقع نظيره وقد وقع ، كما في العبادات المكروهة ، كالصلاة في مواضع التهمة وفي الحمام والصيام في السفر وفي بعض الأيام . بيان الملازمة : إنه لو لم يكن تعدد الجهة مجديا في إمكان اجتماعهما لما جاز اجتماع حكمين آخرين في مورد مع تعددهما ، لعدم اختصاصهما من بين الاحكام بما يوجب الامتناع من التضاد ، بداهة تضادها بأسرها ، والتالي باطل ، لوقوع اجتماع الكراهة والايجاب أو الاستحباب ، في مثل الصلاة في الحمام ، والصيام في السفر ، وفي عاشوراء ولو في الحضر ، واجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب ، في مثل الصلاة في المسجد أو الدار . والجواب عنه أما إجمالا : فبأنه لا بد من التصرف والتأويل فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع ، بعد قيام الدليل على الامتناع ، ضرورة أن

--> ( 1 ) انظر قوانين الأصول 1 / 140 . ( 2 ) هذا هو الوجه الثاني الذي استدل له ، قوانين الأصول 1 / 142 .