الآخوند الخراساني
162
كفاية الأصول
الظهور لا يصادم البرهان ، مع أن قضية ظهور تلك الموارد ، اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد ، ولا يقول الخصم بجوازه كذلك ، بل بالامتناع ما لم يكن بعنوانين وبوجهين ، فهو أيضا لابد [ له ] من التفصي عن إشكال الاجتماع فيها لا سيما إذا لم يكن هناك مندوحة ، كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها ، فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه أصلا ، كما لا يخفى . وأما تفصيلا : فقد أجيب عنه بوجوه ( 1 ) ، يوجب ذكرها بما فيها من النقض والابرام طول الكلام بما لا يسعه المقام ، فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الاشكال ، فيقال وعلى الله الاتكال : إن العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام : أحدها : ما تعلق به النهي بعنوانه وذاته ، ولا بدل له ، كصوم يوم عاشوراء ( 2 ) ، والنوافل المبتدئة في بعض الأوقات ( 3 ) . ثانيها : ما تعلق به النهي كذلك ، ويكون له البدل ، كالنهي عن الصلاة في الحمام ( 4 ) . ثالثها : ما تعلق النهي به لا بذاته ، بل بما هو مجامع معه وجودا ،
--> صفحة 162 : ( 1 ) راجع مطارح الأنظار / 130 وما بعده . ( 2 ) الكافي 4 / 146 ، باب صوم عرفة وعاشوراء ، الأحاديث 3 إلى 7 - وللمزيد راجع وسائل الشيعة ، 7 / 339 الباب 21 من أبواب الصوم المندوب . ( 3 ) الكافي 3 / 288 باب التطوع في وقت الفريضة والساعات التي لا يصلى فيها - الاستبصار 1 / 277 باب وقت نوافل النهار - وللمزيد راجع وسائل الشيعة 3 / 170 ، الباب 38 من أبواب المواقيت . ( 4 ) الكافي 3 / 390 الحديث 12 من باب الصلاة في الكعبة . . . الخ .