المحقق السبزواري

92

كفاية الأحكام

وكّل التعيين إلى الأب ( 1 ) وردّه ابن إدريس وحكم بالبطلان ( 2 ) . ولعلّ الوقوف على مدلول الخبر الصحيح أولى . الرابعة : إذا ادّعى أحد الزوجين الزوجيّة وصدّقه الآخر حكم به وتوارثا ، وإذا ادّعى أحدهما وأنكر الآخر احتاج المدّعي إلى البيّنة ، فإن أقام البيّنة أو حلف اليمين المردودة ثبت النكاح ظاهراً ووجب عليهما مع ذلك مراعاة الحكم في الواقع ، وإن لم يتّفق ذلك وحلف المنكر انتفى عنه حكم النكاح ظاهراً ويجب عليه مراعاة ما في الواقع من أحكام المصاهرة وغيرها . ولو كان المدّعي الزوج لم يجب عليه النفقة ، لعدم التمكين الّذي هو شرط وجوبها . والمشهور أنّه لو ادّعى زوجيّة امرأة وادّعت اُختها أنّها الزوجة وأقاما البيّنة قدّمت بيّنة الاُخت إن دخل بها أو كان تاريخ بيّنتها أسبق ، وإلاّ قدّم بيّنته ، ومستنده رواية ضعيفة السند ( 3 ) . لكنّ العمل بها مشهور بينهم حتّى نقل فيه الإجماع ( 4 ) . وإذا عقد على امرأة فادّعى آخر زوجيّتها وعجز عن البيّنة فقيل : إنّه لا يسمع دعواه أصلا ، فلا يترتّب عليه توجّه اليمين على المرأة ، إلى غير ذلك من أحكام الدعوى ( 5 ) . وذهب جماعة من الأصحاب إلى قبول الدعوى وتوجّه اليمين والردّ وإن لم يسمع في حقّ الزوج ( 6 ) وفائدته ثبوت مهر المثل على الزوجة للمدّعي على تقدير الإقرار أو ردّها اليمين وحلف المدّعي أو نكولها عن اليمين والقضاء للمدّعي بالنكول أو مع اليمين ، ومبنى القولين على أنّ منافع البضع هل يضمن بالتفويت أم لا ؟ فيه قولان . الخامسة : إذا أذن المولى لعبده في ابتياع زوجته للمولى فاشتراها له فالعقد

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 275 ، المختلف 7 : 119 . ( 2 ) السرائر 2 : 573 . ( 3 ) الوسائل 14 : 225 ، الباب 22 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 4 ) المسالك 7 : 108 . ( 5 ) المسالك 7 : 110 . ( 6 ) التذكرة 2 : 598 س 39 ، جامع المقاصد 12 : 91 .