المحقق السبزواري

93

كفاية الأحكام

باق ، وإن اشتراها لنفسه بإذنه أو ملكه إيّاها بعد الابتياع فإن قلنا : إنّ العبد يملك مطلقاً أو يملك مثل هذا الفرد من التصرّفات بطل العقد ، وهل يستجيبها العبد بغير إذن جديد من المولى إمّا بالملك أو بالإذن الضمني المستفاد من الإذن في شرائها لنفسه أم لا ؟ فيه أوجه ، وإلاّ فالعقد باق . ولو تحرّر بعضه واشتراها بطل النكاح ، سواء اشتراها بمال يتفرّد به أو مشترك بينهما ، لكن على تقدير الاختصاص يجوز له وطؤها بالملك دون الاشتراك . الطرف الرابع في أولياء العقد : يثبت الولاية في النكاح للأب بلا خلاف وللجدّ للأب على الأشهر الأقوى ، للأخبار المستفيضة ( 1 ) . وفيه خلاف لابن أبي عقيل ( 2 ) . والأقوى أنّه لا يشترط في ولاية الجدّ عدم بقاء الأب خلافاً للشيخ وجماعة ( 3 ) . ولا خيار للصبيّة مع البلوغ إذا زوّجها الأب قبله إلاّ في رواية معارضة بأقوى منها ( 4 ) . وفي الصبيّ قولان ، أظهرهما أنّه كذلك . ولا ولاية للأب على الثيّب مع بلوغها ورشدها على الأقوى ، للأخبار الدالّة عليه ( 5 ) خلافاً لابن أبي عقيل ( 6 ) ولا على الصبيّ البالغ الرشيد . وإن كانت بكراً كاملة لم تزوّج أو تزوّجت ولم توطأ قبلا وكان لها أب يصلح للولاية ففي ثبوت الولاية عليها أو سقوطها عنها أو الشركة أقوال : الأوّل : سقوط الولاية عنها وثبوتها لها مطلقاً . الثاني : استمرار الولاية عليها مطلقاً .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 207 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) نقله في المختلف 7 : 100 . ( 3 ) النهاية 2 : 312 ، الهداية : 68 ، المهذّب 2 : 195 ، الكافي في الفقه : 292 . ( 4 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 8 . ( 5 ) الوسائل 14 : 201 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح . ( 6 ) نقله في جامع المقاصد 12 : 123 .