المحقق السبزواري

83

كفاية الأحكام

ويشترط في جواز النظر إليها العلم بصلاحيتها للتزويج بخلوّها من البعل والعدّة والتحريم واحتمال إجابتها ، وأن لا يكون لريبة ، والمراد بها خوف الوقوع في محرّم ، قيل : ولا لتلذّذ ، وفي بعض الروايات : لا بأس ما لم يكن متلذّذاً ( 1 ) وشرط بعضهم أيضاً أن يستفيد بالنظر فائدة ، فلو كان عالماً بحالها قبله لم يصحّ ، والنصّ مطلق . وكما يجوز النظر للرجل كذلك يجوز للمرأة . ويجوز النظر إلى أمة يريد شراءها وإلى شعرها ومحاسنها ، وهل يجوز الزيادة على ذلك من باقي جسدها ما عدا العورة ؟ قيل : نعم ، وقطع به في التذكرة ، لدعاء الحاجة إليها للتطلّع إليها لئلاّ يكون بها عيب ( 2 ) . وقيّده في الدروس بتحليل المولى ( 3 ) وفي بعض الروايات تصريح بجواز اللمس ( 4 ) وهو حسن مع توقّف الغرض عليه . الثانية : المشهور جواز النظر إلى أهل الذمّة وشعورهنّ ما لم يكن لتلذّذ أو ريبة ، ومنعه ابن إدريس والعلاّمة في المختلف ( 5 ) والأوّل أقرب للأصل ، ورواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ ( 6 ) . وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا بأس بالنظر إلى أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمّة والعلوج ، لأنّهنّ لا ينتهين إذا نهين ( 7 ) . واستدلال المانع بقوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم ) ( 8 ) ضعيف ، لعدم الدلالة على العموم . والمراد بالريبة خوف الوقوع في المحرّم وهي المعبّر عنه

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 5 . ( 2 ) التذكرة 2 : 573 س 16 . ( 3 ) الدروس 3 : 225 . ( 4 ) الوسائل 13 : 47 ، الباب 20 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 . ( 5 ) السرائر 2 : 610 ، المختلف 7 : 93 . ( 6 ) الوسائل 14 : 149 ، الباب 112 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 . ( 7 ) الفقيه 3 : 469 ، ح 4636 . ( 8 ) النور : 30 .