المحقق السبزواري
84
كفاية الأحكام
بخوف الفتنة . وفي النظر إلى أمة الغير وشعرها بدون التحليل من المولى خلاف ، ونسب الجواز إلى المشهور . الثالثة : يجوز للرجل أن ينظر إلى مثله ما خلا عورته شيخاً كان أو شابّاً ، حسناً أو قبيحاً ، بلا فرق بين الأمرد وغيره عندنا ما لم يكن لتلذّذ أو ريبة ، وكذا المرأة ، ولا فرق بين المسلمة والكافرة على الأشهر خلافاً للشيخ حيث ذهب في أحد قوليه إلى أنّ الذمّيّة لا تنظر إلى المسلمة حتّى الوجه والكفّين ( 1 ) . وعلى قوله ليس للمسلمة أن تدخل مع الذمّيّة إلى الحمّام ، ولعلّ الأوّل أقرب . وللرجل أن ينظر إلى جسد امرأته حتّى العورة ، وكذا المرأة . والمملوكة في حكم المرأة مع جواز نكاحها ، فلو كانت مزوّجة فالمعروف أنّ حكمها حكم أمة الغير ، وكذا المكاتبة والمشتركة ، ولو كانت مرهونة أو مؤجرة مستبرأة أو معتدّة عن وطء شبهة جاز على الأقوى . ويجوز النظر إلى المحارم ما عدا العورة وكذا المرأة . ولا أعلم خلافاً في تحريم النظر إلى المرأة الأجنبيّة فيما عدا الوجه والكفّين من غير ضرورة ، سواء كان بتلذّذ أو ريبة أم لا ، ولا في تحريم النظر إلى الوجه والكفّين إذا كان بتلذّذ أو ريبة ، أمّا بدون ذلك ففيه أقوال ثلاثة : الأوّل : الجواز على كراهية وهو مختار الشيخ ( 2 ) . الثاني : التحريم مطلقاً وهو مختار التذكرة ( 3 ) . الثالث : الجواز مرّة واحدة وتحريم المعاودة ، وهو مذهب المحقّق والعلاّمة في أكثر كتبه ( 4 ) . والأوّل أقرب ، للأصل ، ولقوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهنّ إلاّ ما ظهر منها ) ( 5 )
--> ( 1 ) حكاه في جامع المقاصد 12 : 33 ، ونقله الشيخ في التبيان 7 : 430 مع اختلاف . ( 2 ) المبسوط 4 : 160 . ( 3 ) التذكرة 2 : 573 س 9 . ( 4 ) الشرائع 2 : 269 ، القواعد 3 : 6 ، التحرير 2 : 3 س 18 . ( 5 ) النور : 31 .